محمد صديق المنشاوي

9

نصائح خاصة بك يا أختاه

عزيزتي الفتاة الغير متزوجة أحرصي دائما على ان تكون نعم الفتاة في كل شيء ،، دينك و أخلاقك ،، علاقاتك ،، و معاملاتك و صحتك و شكلك ......اليك بعض النصائح و الارشادات التي قد تفيدك في حياتك كبنوتة:


أحرصي دائما على القرب من ربك في كل حالاتك ،، سعيده كنت أو حزينة ، و أكثري من العبادات التي تكون لك رصيد في الآخرة ،، و حصن في الدنيا...


أعلمي أن برك لوالديك سوف يكون دين يسدده لك أبناءك ، فاحرصي دائما على ان تعامليهم كما تحبين ان يعاملك أبناءك...


أحسني خلقك ، فهو ثقل في ميزانك ،، و ي**بك محبة أصحابك و أحترام أعداءاك...


أحفظي حواسك كلها من ماهو منكر ، عينك عن الغمز و اللمز و الوقوع على ما حرم ،، أذ--- عن الحش و الهمز و سماع ما حرم ،، و فمك أو لسانك عن الغيبة و النميمة و قول الزور و الكذب ...


تعودي على كل ماهو جميل ، سواء في شكلك أو قولك أو حتى مشيتك ،، فأنت تفعلين ذلك لنفسك قبل أي شخص أخر ،، و حتى لا تتعبي فيما بعد اذا أنتقلت الى المرحلة الاخرى حياتك..


كوني دائما متجددة و متألقة حتى تزيد ثقتك بنفسك أكثر و أكثر حتى و ان كان داخلك عواصف ،، فأني ثقتك سوف تحميك من كل التيارات الغاضبه...


كوني دائما فواحة عطرة ، حتى تشعر بالانتعاش




كوني أنثي في كل شيء بكل ما تحمله الكلمة ،، في حركاتك في كل*** و في شكلك حتى و ان لم يكن شكلك يساعد حافظي عليك أنوثتك بالكلام الناعم و الشكل الناعمة و الحركه الهادئة ، أجعل تصرفاتك تفيض أنوثة و نعومة فأنتي بنوتة ،، و أبتعدي عن الحركات الصبيانه و االتقلعيات الغريبه مثل قصات البوي التي تخالف ما فطرتي عليه...


عندما تتكلمين أنتقى الكلمات الصحيحة ، و بصوت هاديء و ناعم و أبتعدي عن الدفاشة و رفع الصوت مهم كان السبب و أتركي ذلك للشباب ، و حافظي على أحبالك الصوتية بذلك و بتناول المشروبات الساخنة المرطبه و كذلك العسل فهو مفيد لأستعادة الصوت عن تجربة شخصية مني...


حافظي على نظافة فمك و أسنانك ، و ذلك بتنظيفها باستمرار ، و كوني دائما عطرة الفم و هناك موضوع ممتاز أعتقد لصمت الجروح عن طرق تعطير الفم وهو مفيد جدا ،، سوف أضع إن شاء الله الروابط لجميع المواضييع المفيدة ولكن عندما أنتهي من الموضوع...


لا تكثري من أستخدام المكياج ، و انما الافضل ان يقتصر على المناسبات الكبيرة ، و انما في الايام الباقية فكوني على طبيعتك أو أكتفي بالكحل و المحدد في الزيارات الخفيفة ، وذلك لتحافظي على بشرتك من ضرر هذا المكياج ، و لكي تكوني بشكل جديد عندما تتزوجين و تضعين مكياج ( صدقيني سوف تلاحظين فرق )..


حافظي على بشرتك و شعرك و ذلك بالعناية به بالزيوت و الخلطات المناسبة وذلك حسب شعرك ، ما عليك الا الد*** الى منتدى الشعر أو البشرة و وضع جدول مناسب لكي على ان لا يكون طويل أو طلباته كثيره حتى لا تملي بسرعة...


أحرصي على تثقيف نفسك في كل شيء سواء بالقراءة أو متابعة النت أو الالتحاق بالدورات أن أمكن ...


حافظي على دراستك و دايماكوني من الناجحات و ليس من الضروري من المتفوقات ، و لكن هذه أيام حلوة جدا فلا تضيعيها ، انما أجعليها ذكريات ترجعين لها عندما تتقدم بك المراحل....


تقبلي النصح و النقد بكل طيبة و سموحة خاطر ،، و اعتذري اذا أخطأت فهذا ليس عيبا ، أنما العيب الاستمرار في الخطأ مع علمنا بذلك...


أبتسمي دايما حتى ينشرح صدرك ، حاولي ان تبدأ يومك بابتسامة صدقيني تسعدي باقي يومك ، لان الابتسام يشرح الصدر و يحمل على التفاؤل ، و لا تنسي التبسم في وجه أخيك صدقة ، فما أسهل هذه الصدقات...


كوني هادئة في كل حالاتك حتى في غضبك ، و لا تتسرعي في أحك*** و قرارتك بل فكري برواية قبل أي شيء حتى لا تندمي فيما بعد...


لا تسرفي و كوني معتدله في كل حاجاتك ، و أبتعدي عن المظاهر الكاذبة و أجعلي شعارك جوهري أعظم ، و لا يمنع أو يتعارض مع المحافظة على حسن مظهرك و لكن باعتدال...


أختاري من تجالسين و لكن أحسني الاختيار و أبتعدي عن رفيقات السوء مهم كانت صحبتهم حلوة وو ممتعه ، و تذكري من ترك شيء لله يعوضه بأحسن منه...



حافظي على عبادات معينة و أستمري عليها مثل السنن الرواتب ، أو قراءة القران أو قيام الليل ولو بركعتين ، الاذكار و الاستغفار المستمر حتى لا تغفل عن طاعة ربك و تلهيك دنياك عن آخرتك...


و أخيرا عزيزتي لدينك حق و لوالديك حق و لأخوانك حق و لنفسك حق و لدراستك حق و لكل من تعرفين حق ،، فلا تضيعي هذه الحقوق و حافظي عليها جميعا حتى تسعدي دنيا و آخره....


اترك فصمتك في تعليق 
شارك:

أشراط الساعة

الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من أضاع أمره وعصاه، أحمده على جزيل كرمه وما أولاه وأشكره على آلائه الجسيمة وما أسداه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا رب لنا سواه ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله خير عبد اجتباه وأفضل رسول اصطفاه، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن كان هواه تبعاً لهداه، وبعد:
فإن الإيمان باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وقد جعل الله بين يدي الساعة أشراطاً تدل على قربها، ولقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يعظم أمر الساعة فكان إذا ذكرها احمرّت وجنتاه وعلا صوته واشتد غضبه وقد أبدى فيها وأعاد. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتذاكرون أمر الساعة، قال حذيفة رضي الله عنه اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر فقال: { ما تذاكرون؟ }قلنا: نتذاكر الساعة، ولما أكثر النبي من ذكرها وتعددت الآيات بقربها أشفق الصحابة من قيامها عليهم.
وقد ظهر كثير من أشراطها وتحقق ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكل يوم يزداد فيه المؤمنون إيماناً به وتصديقاً له، إذ يظهر من دلائل نبوته وآيات صدقه ما يوجب على المسلمين التمسك بهذا الدين الحنيف ليتأهبوا للنقلة فإن الساعة قد قربت وبدت أماراتها قال تعالى:  اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ  [القمر:1].
وإذا ظهرت الأشراط الكبرى تتابعت كتتابع الخرز في النظام إذا انفرط عقده يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ وأيها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً } [رواه مسلم].
وفي المسند: ( الآيات خرزات منظومات في سلك فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضاً ).
أيها المسلمون:
إن من أمارات الساعة بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: { بعثت أنا والساعة جميعاً وإن كادت لتسبقني }. ومنها موته عليه الصلاة والسلام وقد أظلمت الدنيا في عيون الصحابة بوفاته، ومن أشراطها ظهور فتن عظيمة يلتبس فيها الحق بالباطل ويتزلزل الإيمان ويمر الرجل بقبر الرجل ويتمرغ عليه لتغير الأحوال وتبدل الشريعة، ويقول: ياليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به إلا البلاء.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ( سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يُباع لاشتراه ). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم{ إن بين الساعة فتناً كقطع الليل المُظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً } [رواه أحمد].
وآخر هذه الأمة يصاب بالبلاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر }.
أيها المسلمون:
من أشراط الساعة: كثرة الزلازل، ويقع خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ويكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده، وتخرج دابة على الناس ضحى تكلم الناس أن الناس كانوا بآيات ربهم يوقنون، ويقرب الزمان فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة، ويكثر النساء ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، ويخرج يأجوج ومأجوج، في الصحيحين عن زينب بنت جحش أن الرسول  صلى الله عليه وسلمدخل عليها يوماً فزعاً يقول: { لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها }، ويقل العلم ويظهر الجهل حتى لا يعرف الناس فرائض الإسلام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويُسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة يقولون لا إله إلا الله فنحن نقولها} [رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم].
ويستهان بالمحارم، ويستخف بالنواهي، فيشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويلقى الشح في القلوب، ويكثر الهرج وهو القتل، حتى لا يدري القاتل فيم قَتل ولا المقتول فيم قُتل، فقيل كيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قالصلى الله عليه وسلم{ القاتل والمقتول في النار } [رواه مسلم].
وتشرئب أعناق البشر إلى الدنيا فيتطاولون في البنيان ويعرضون عن دين الله فيقع الشرك في هذه الأمة وتلحق قبائل منها بالمشركين، يقول النبي : { لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان } [ رواه الترمذي وقال حديث صحيح].
وإذا انسلخت عن دينها وأضاعت ملتها وتنكرت لشريعتها ضلت وتلمست الهدى من غير وحيها ويقول النبي صلى الله عليه وسلم{ لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع } [رواه البخاري]. ويكثر فيها الدجل والكذب، ويبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي. وتسلب صفات محمودة في البشر فلا تكاد تؤدى الأمانة فيقال: { إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان } [رواه البخاري]. ومن إضاعة الأمانة إسناد الأمر إلى غير أهله. ولا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد، وتترك المدينة عامرة على خير ما كانت لا يغشاها إلا عوافي السباع والطير وآخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها - أي المدينة - وحشاً - أي خالية ليس فيها أحد - حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا على وجوههما.
أيها المسلمون:
ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال، وما نبي إلا حذر أمته منه، وقد كان النبي يتعوذ منه في كل صلاة وقد أكثر النبيصلى الله عليه وسلم من ذكره لأصحابه، قال النواس بن سمعان حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: { ما شأنكم } قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل - أي ناحيته - فقال: { غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجة دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامروء حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم } [رواه مسلم].
وفي خفقة من الدين وإدبار من العلم يخرج مسيح الضلالة من جهة المشرق فيفر الناس منه في الجبال، ويسير في الأرض، فلا يترك بلداً إلا دخله إلا مكة والمدينة فقد حرّم الله عليه دخولهما كلما أراد أن يدخلهما استقبله ملك بيده السيف صلتاً يصده عنهما على كل نقب من أنقابهما ملائكة يحرسونهما، وترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج منها كل منافق وكافر وينزل في السبخة في الجرف ويكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمته وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطاً مخافة أن تخرج إلى الدجال.
أيها المسلمون:
إن للدجال فتنة عظيمة وإن معه نهران يجريان أحدهما تراه العين ماء أبيض والآخر تراه العين نار تأجج يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه ناراً وليغمص ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد } [رواه مسلم].
هذا وإن الذي يرى الناس أنه ماء فهو نار تحرق. يمتحن الله بالدجال عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاهدة في زمانه، ويقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الرجل الميت الذي قتله، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره ونهريه واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، ومن لا يستجيب له يرد عليه أمره، تصيبهم السنة والجدب والقحط والقلة وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات، يقع ذلك كله بقدرة الله تعالى ومشيئته ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل الذي أحياه بعد قتله ولا غيره.
يبتلي الرب به عباده في آخر الزمان فيضل به كثيراً ويهدي به كثيراً، ويكفر المرتابون، ويزداد الذين آمنوا إيماناً، لبثه في الأرض أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم وإسراعه في الأرض كغيث استدبرته الريح.
وأما نعته: فشاب جسيم أحمر أجلى الجبهة عريض النحر، فيه دفأ - أي انحناء - جعد الرأس، كثير الشعر، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، لا يولد له. قال تميم الداري عنه: أعظم إنسان رأيناه قط وأشده وثاقاً مكتوب بين عينيه كافر. وفي رواية لمسلم ثم تهجاه ك ف ر يقرأ ذلك كل مؤمن كاتب وغير كاتب.
يقول الإمام السفاريني رحمه الله: ( ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال لاسيما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن وكثرت فيه المحن ).
إن العصمة من الدجال بالتمسك بالإسلام والتسلح بالإيمان ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى على ضوء ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله، فالمسيح بشر يأكل ويشرب، والله تعالى منزه عن ذلك، والدجال أعور، وربنا ليس بأعور، والله لا يراه أحد قبل أن يموت، والدجال يراه الناس مؤمنهم وكافرهم.
أيها المسلمون:
أكثروا من التعوذ من فتنته ومن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، وفي لفظ لمسلم { من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف }، وفي لفظ { خواتمها } { عُصم من الدجال } وإذا سمعت بالدجال فانأ عنه، ولا تأته، فإن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات.
أيها المسلمون:
إذا خرج الدجال في آخر الزمان كثر أتباعه وعمت فتنته، ولا ينجو منه إلا قلة من المؤمنين، وعند ذلك ينزل عيسى ابن مريم في شرقي دمشق، عند المنارة البيضاء، ويلتقي حوله عبادُ الله المؤمنون، فيسير بهم قاصداً مسيح الضلالة ويكون الدجال عند نزول عيسى متوجهاً بيت المقدس، فيلحق به عيسى عند باب لُدِّ في فلسطين، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، فيقول له عيسى: إن لي فيك ضربة لن تفوتني.
فيدركه عيسى فيقتله بحربته وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم. وبقتله تنتهي فتنته العظيمة، والأمر لله من قبل ومن بعد.
عباد الله:
إن زمن عيسى بعد قتل الدجال زمن أمن ورخاء ورغد من العيش، يرسل الله مطراً لا يُكنُّ منه بيت مدر ولا وبر، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل الجماعة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرّسل - أي اللبن - حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس.
وتقع الآمنة على الأرض فترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، ويعد مكث عيسى عليه السلام في الأرض سبع سنين، يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، وتقوم الساعة وليس على وجه الأرض من يقول: الله الله وتطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا جميعاً، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ويطبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل، وآخر أشراط الساعة الكبرى وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة نار عظيمة تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا.
وبعد:
أيها المسلمون فوعد الله حق والساعة آتية لا ريب فيها، والدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء والآزفة قد أزفت، ومن غفل عن نفسه تصرمت أوقاته ثم اشتدت عليه حسراته، فالآمال تطوى، والأعمار تفنى ومن أطال الأمل نسي العمل وغفل عن الأجل.
وفي صباح كل يوم ينعاك ضوءه، فالسعيد من أعد العدة واستعد للنقلة.
قال بعض الحكماء: عجبت ممن يحزن على نقصان ماله ولا يحزن على نقصان عمره، فاجتهد في العبادة وابكِ على الخطيئة، وفر من العقوبة. فالموفق من صرف أمله إلى ما يبقى وقطعه عما يفنى، لما حضرت محمد بن سيرين الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقال: ( أبكي لتفريطي في الأيام الخالية، وقلة عملي للجنة العالية ).
شارك:

أشهر أدلة المؤمنين بنظرية التطور والرد عليها - خرافة نظرية التطور




شارك:

Every Soul Shall Taste Death - Death in Islam ᴴᴰ







Every Soul Shall Taste Death - Death in Islam ᴴᴰ 
Every Soul Shall Taste Death - Death in Islam ᴴᴰ
‎Posted by Quran in English on‎ 20 نوفمبر، 2015
شارك:

حديث ثلاث لا يُغَلُّ عليهن قلبُ مسلم

مجموعة فتاوى إبن تيمية
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن من رواية فقيهى الصحابة، عبداللّه بن مسعود، وزيد بن ثابت‏:‏ ‏(‏ثلاث لا يُغَلُّ عليهن قلبُ مسلم‏:‏ إخلاص العمل للّه، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم‏)‏‏.‏ وفي حديث أبي هريرة المحفوظ‏:‏ ‏(‏إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لكم ثلاثا‏:‏ أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تَعْتَصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تَنَاصَحوا من ولاَّه الله أمركم‏)‏ 
فقد جمع في هذه الأحاديث بين الخصال الثلاث، إخلاص العمل للّه، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين‏.‏ وهذه الثلاث تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي للّه ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة‏.‏ 
وبيان ذلك أن الحقوق قسمان‏:‏ حق للّه، وحق لعباده‏.‏ فحق الله أن نعبده ولا نشرك به شيئًا، كما جاء لفظه في أحد الحديثين، وهذا معنى إخلاص العمل للّه، كما جاء في الحديث الآخر‏.‏ وحقوق العباد قسمان‏:‏ خاص وعام؛ أما الخاص فمثل‏:‏ برّ كل إنسان والديه، وحق زوجته، وجاره، فهذه من فروع الدين، لأن المكلف قد يخلو عن وجوبها عليه؛ ولأن مصلحتها خاصة فردية‏.‏ 
وأما الحقوق العامة فالناس نوعان‏:‏ رعاة ورعية؛ فحقوق الرعاة مناصحتهم، وحقوق الرعية لزوم جماعتهم، فإن مصلحتهم لا تتم إلا باجتماعهم، وهم لا يجتمعون على ضلالة، بل مصلحة دينهم ودنياهم في اجتماعهم واعتصامهم بحبل اللّه جميعا، فهذه الخصال تجمع أصول الدين‏.‏ 
وقد جاءت مفسرة في الحديث الذي رواه مسلم عن تَمِيم الدَّارِىّ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة‏)‏‏.‏ قالوا‏:‏ لمن يا رسول اللّه‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏للّه، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم‏)‏‏.‏ فالنصيحة للّه ولكتابه ولرسوله تدخل في حق اللّه وعبادته وحده لا شريك له، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم هي مناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعتهم، فإن لزوم جماعتهم هي نصيحتهم العامة، وأما النصيحة الخاصة لكل واحد منهم بعينه، فهذه يمكن بعضها ويتَعذَّر استيعابها على سبيل التعيين‏.

شارك:

أكثروا من الإستغفار

اكثر من الاستغفار,فمعه الرزق والفرج والذرية وا

لعلم النافع والتيسير وحط الخطايا.

* اقتنع بصورتك وموهبتك ودخلك وأهلك وبيتك تجد الراحة 
والسعادة.

* تفاءل ولا تقنط ولا تيأس,وأحسن الظن بربك وانتظر منه 

كل خير من الرخاء.

* اشكر ربك على نعمة الدين والعقل والعافية والستر 

والسمع والبصر والرزق والذرية وغيرها من النعم.ألا تعلم أن 

في الناس من فقد عقله أو صحته أوهو محبوس أومشلول 

أو مبتلي (عافاهم الله)؟!*




شارك:

حكم الحجاب في الإسلام

إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فالكتاب: قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]. وقال تعالى في سورة النور: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31]. والمراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر.
وأما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ». رواه أبو داود. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ». رواه الخمسة إلا النسائي.
وقد أجمعت الأمة الإسلامية سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.;والله سبحانه وتعالى أعلم   
شارك:

الإمتحان الأكبر

 الإمتحان الأكبر 
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
قال محدثي : كأني بك تقصد شيئاً من وراء عنوانك يا أستاذ .
قلت : نعم .
قال محدثي : وماذا قصدت ؟!
قلت : قصدت الإمتحان الرهيب .
قال محدثي : إمتحان (جامعي) أم (ثانوي)؟
قلت : لا... إمتحان أخروي .
قال محدثي : فما دفعك لهذا العنوان يا أستاذ ؟!
قلت : خطر لي هذا العنوان في أحد الأيام حين كنت مراقباً في لجنة الإمتحان.. فرأيت العرق يتصبب والدعاء ينهال أرتالاً والإنابة والإستغاثة، والإستعانة.. وأثار ما رأيتُ حفيظتي ، فبحثت عن قلمي لأسجّل ما عَنَّ لي عن ذلك اليوم العظيم.. عن ذلك الإمتحان الرهيب، عن الهول المهول، عن يوم القيامة .
قال محدثي : صدقت . و الله إنّه الإمتحان الرهيب بل هو و الله كما عنونت الإمتحان الأكبر ، و إنّ النجاح فيه هو النجاح الحقيقي بل هو الفوز والفلاح . وأمّا الرسوب فيه - أجارنا الله وإيّاك - فهو الخسران الحقيقي بل هو التباب والضلال .
قلت : صدقت يا محدثي.. والله إنه لكما قلت.. بل هناك أمر .
قال محدثي : وما هو ؟
قلت : إمتحان الدنيا فيه رسوب ونجاح، وامتحان الآخرة كذلك ، ولكن الراسب في امتحانات الدنيا له دور ثان يستطيع أن يستدرك فيه ما فاته ، ويتدارك ما قصر فيه ، أما امتحان الآخرة الأكبر فليس فيه تخلص من الرسوب أبد الآباد ، بل هو خلود في النار فلا موت لأهل النار - عياذاً بالله - و خلود في الجنّة فلا موت لأهل الجنة - جعلنا الله و إياكم منهم - فهم أهل النجاح الحقيقي .
قال محدثي : حدثني بالمزيد يا أستاذ... فكلي آذان صاغية .
قلت : إذن أنصت .
قال : تفضل يا أستاذ..
قلت : نحن نستعد ونتأهب والبيوت كأنها تتحرك ، والروتين ينكسر والسهر يكثر ، كل هذا من أجل الإمتحانات التي نمر بها . فنحن نستعد ونتعب والطلاب يَدرسون والآباء يُدرّسون ويحرصون ، والله ولي التوفيق .
قال محدثي : يا أستاذ كل هذا لإمتحان دنيوي..
قلت : نعم كل هذا .
قال محدثي : أفلا يكون استعدادنا للإمتحان الأكبر يا أستاذ أولى وألزم وأوجب ؟
قلت : بلى والله .
قال محدثي : فما رأيك يا أستاذ في قول الأول ..
نسير إلى الآجال في كل لحظةٍ *** وأيامنا تُطوى وهُنَّ مراحل
ولم أر مثل الموت حقّاً كأنّهُ *** إذا ما تخطته الأمانيُّ باطلُ
وما أقبح التفريط في زمن الصبا *** فكيف به والشيبُ بالرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد التقى *** فعُمرك أيّام و هُنّ قلائل
قلت : إنّ أعظم مما قلت يا محدثي قول الله عزّ وجل :  وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد  [ق:١٩] ، وقوله :  ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت  [الأنعام:93] ، وقوله : فلولا إذا بلغت الحلقوم  [الواقعة:83] ، وقوله :  كلا إذا بلغت التراقي (26) وقيل من راق (27) وظن أنه الفراق (28) والتفّت الساق بالساق  [القيامة:26-29] .
قال محدثي : صدقت يا أستاذ... قول الله تعالى أعلى وأجل ، فهل من كلام لذلك الذي أشعل سراجه في دياجير الظلام ، مذاكراً ومراجعاً لدروسه.... هل من حديث معه ؟
قلت : صدقت يا محدثي ..
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
يا من أتعبت جسمك سهراً في ظلمة الليل مراجعاً و مُذاكراً وحافظاً.. هلاّ قدمت ليوم معادك كما أنت تقدم ليوم معاشك... نعم .. نحنُ نجدُّ ونجتهدُ ، ونفرح بالنجاح ونحزن عند الرسوب والإخفاق.. ولكن السعادة كل السعادة في النجاح الأبدي.. نعم والله نجاح ما بعده نجاح .
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
الإمتحان الأكبر إمتحان لا يليه امتحان ، إنّه امتحان عظيم فيه تنطق الجوارح ، وتتكلم الأعضاء ، وتنصب الموازين ، فإن نجح العبد فيا بشراه لسعادته الأبدية.. وإن رسب فيا ويله من ربه جل وعز .
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
إذا عُلم هذا فعلينا بالإستعداد لذلك اليوم العظيم.. أكثر مما نستعد في حياتنا الدنيا لهذه الدنيا وامتحاناتها .
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
أصغ لي سمعك.. نعم أنت.. وأعطني قلبك.. واسمع ماذا يقول المعصوم صلى الله عليه وسلم ، يقول : { لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً } [صحيح الجامع:٥٢٦٣] ، يقول الحسن البصري: فضح الموت الدنيا فلم يترك فيها لذي لب فرحاً .
أخي المسلم.. أختي المسلمة..
إنّ من أعجب العجائب سرورنا بفرحنا.. وسهونا في لهونا.. نغترُّ بالصحة ، وننسى دنو السقم ، نفرح بالعافية وننسى الألم ، والعاقل السعيد من وُعِظ بغيره.. قال صاحب صفة الصفوة فيما يرويه عن الربيع بزة قال : ( عجبتُ للخلائق كيف ذهلوا عن أمر حق تراه أعينهم وتشهد عليه معاقد قلوبهم إيماناً وتصديقاً بما جاء به المرسلون ، ثم ها هم في غفلة عنه سكارى يلعبون ) .
أيها السائر إلى ربّك - وكلنا كذلك - قال أحد السلف لصاحبه كم عمرك؟ قال: ستون عاماً. قال له صاحبه : إنّ صاحب الستين قد أوشك ، أنت من ستين عاماً وأنت تسيرُ إلى ربّك .
نعى لك ظلّ الشباب المشيبُ *** ونادتك باسم سواك الخطوبُ
فكن مستعداً لريب المَنون *** فإنّ الذي هو آتٍ قريبُ
كلنا قادمون عليه سبحانه وتعالى بما لنا وما علينا ، وما خاف مؤمن اليوم إلاّ أمِنَ غداً ، وإنّ المُعدَّ لذلك اليوم محسن ، و الله لا يضيع أجر المحسنين .
أمّا من فرّط فسيصرخ بالرجعة للدنيا  رب ارجعون  [المؤمنون:٩٩] ، أتدرون لماذا يطلب الرّجعة ، يقول جلّ وعز عنه :  لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون  [المؤمنون:١٠٠] .
قال محدثي : صدقتَ وبَررت يا أستاذ.. ولكن أين أهل العمل للآخرة ؟!
قلت : كثيرون بحمد الله ، وإنّما هذه ذكرى لي ولإخواني أهل الإيمان .
أقول : إنّما هي ذكرى لكي نستفيد من واقعنا الذي نعيشه ، وإذا مرّت علينا أيام الإمتحانات الدراسية ، فنذكر ذلك الإمتحان الأكبر .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
شارك:

﴿ إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ على النَّبِيِّ يا أَيها الذين آَمنُوا صَلوا عَليهِ وسَلِّموا تَسلِيما ﴾

﴿ إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ على النَّبِيِّ يا أَيها الذين آَمنُوا صَلوا عَليهِ وسَلِّموا تَسلِيما ﴾

اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد ﷺ
شارك:

التزكية ودورها في تربية أفراد الأسرة

لقد اهتم القرآن الكريم بتربية الإنسان أيما اهتمام، وتحدث عنها بمفردات عديدة منها: التزكية والتطهير اللتان وردتا مع بعضهما في قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم} [التوبة:103].
الصدقة تطهر الناس من الذنوب والأوزار، وتنمي حسناتهم، حتى يرتفعوا بها إلى مراتب المخلصين الأبرار، وادعُ لهم بالمغفرة، فإن دعاءك وإستغفارك طمأنينة ورحمة لهم -صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، حلب، دار القلم العربي 1994م/ 1414هـ 560.



ويقال: زكّى الشيء: نماه وزاد فيه، وزكى ماله: طهره بأداء الزكاة، وزكى نفسه: مدحها ونسبها إلى الطهر -المعجم العربي الأساسي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس.
فالتزكية تتضمن معنى النماء أو التطهير بحسب وقوعها في سياق الكلام.
وسنتدبر هذه المفردة في آيات القرآن، فقد حوت هذه المعاني وزيادة، وسنجد مدى صلة التزكية بالنفس وتأثيرها فيها.

[] المبادرة إلى التزكية:

يحرص الإنسان في حياته على صحة جسمه، فيأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى ذلك، ويحرص العاقل على سلامة نفسه، فيزكيها بتطهيرها من الذنوب، وتنميتها بفعل الخيرات والطاعات قال الله تعالى: {قد أفلح من تزكى*وذكر اسم ربه فصلى}  [الأعلى:14-15].
فالمسلم يزكي نفسه بذكر الله وإقام الصلاة، ولعل التسبيح الذي يتكرر كثيرًا في ركوع الصلاة وسجودها، وهو من ذكر الله يزكي النفس أكثر من غيره، ومما جعلني أؤكد ذلك أن سورة الأعلى إبتدأت بالأمر بالتسبيح {سبح اسم ربك الأعلى*الذي خلق فسوى} [الأعلى:1-2].
ويتفق التسبيح مع التزكية، فالتسبيح هو تنزيه لله تعالى عن النقائص، والتزكية تطهر النفس من الموبقات، فالمسلم الحق الذي يسعى إلى التزكية يتوب إلى الله وينقي نفسه من الذنوب، وينزه إعتقاده عن الشرك، وبما أن التسبيح له أهمية في تزكية النفس، أمر الله به في القرآن في مواضع عدة منها قوله تعالى: {يأيها الذين آمنو اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا} [الأحزاب:42].
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» متفق عليه.
وطريق التزكية معروف في القرآن: إنه الإيمان والعمل الصالح.
ومن الأعمال الصالحة التي تزكي النفس وتبعد عن النار الصدقة لوجه الله تعالى الذي قال في كتابه {وسيجنبها الأتقى*الذي يؤتى ماله يتزكى*وما لأحد عنده من نعمة تجزى*إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى*ولسوف يرضى} [الليل:17-21].

وقد أمر الله نبيه أن يأخذ صدقة من الذين إعترفوا بذنوبهم، لتطهرهم من الذنوب والأوضار، وتنمي حسناتهم حتى يرتفعوا بها إلى مراتب المخلصين الأبرار فقال سبحانه {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة:103].
ومما يزكي النفس الإيمان بالغيب، والإعتقاد الجازم بأركان الإيمان الستة، فالإيمان بالغيب يعمق المراقبة في نفس المسلم لله تعالى، ويعيش المؤمن وهو يشعر أن الله يسمعه ويراه، ويعتقد أن الله سيحاسبه على أعماله، فيخشاه، ويقيم صلاته على أحسن وجه، ويعبد ربه كأنه يراه...
قال تعالى: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه إلى الله المصير} [فاطر:18].
إن التزكية فعل إيجابي يقوم به المسلم، ليؤدي إلى نمو الخير في نفسه، وزيادة تقواه، ومما يدل على ذلك أن الله تعالى وصف الذين يتمسكون بآداب الزيارة، والذين يغضون أبصارهم بالزكاء، فقال سبحانه: {فإن لم تجدوا فيها أحدًا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعلمون عليم} [النور:28].
وقال سبحانه: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون} [النور:30].
وعلمنا القرآن في آياته وقصصه أن نختار الطيب الحلال وعبّر عنه بـ أزكى في قوله تعالى: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدًا} [الكهف:19]، إن الآية تشير إلى أن نربي أولادنا على حسن التصرف عند تكليفهم بشراء حاجات من السوق أن يختاروا منها ما هو طيب وصالح، وهذا يحتاج إلى تدريب لهم منذ الصغر على إختيار الأزكى.
[] التزكية فلاح ونجاح:
قد بشر الله تعالى كل مؤمن يتزكى بالفلاح ودخول الجنة فقال: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى: 14] وقال: {قد أفلح من زكاها} [الشمس:9]، دلت الآيتان وغيرهما أن المفلح هو من زكى نفسه -أي نماها وأعلاها بالطاعة والصدقة واصطناع المعروف- وهو من عالج نفسه بالمجاهدة والتزكية إلى أن دخل دائرة الفلاح.
وجزاء المفلحين الذين تزكوا، هو دخول الجنة خالدين فيها يتنعمون {ومن يأته مؤمنًا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى*جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى} [طه:75-76].
إن الآية تصف الذي قام بالتزكية بالإيمان والعمل الصالح، وتقرر أن مآله الجنة التي حسنت مستقرًّا ومقامًا.
 رسول الله يزكِّي:

ويحتاج المسلم إلى من يأخذ بيده إلى طريق التزكية، ويبصره بسبيلها، ففي عهد النبي صلي الله عليه وسلم كان الصحابة يتوافدون على الرسول صلي الله عليه وسلم فيستمعون منه وهو يتلو عليهم آيات ربه، فيزكيهم ويرقيهم، كما أنه يبيّن لهم طريق الهدى بوصاياه وإشاداته، ومما يؤكد ذلك قصة ابن أم مكتوم الذي جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم ليتزكّى، قال الله تعالى: {عبسى وتولى*أن جاءه الأعمى*وما يدريك لعله يزكى*أو يذكر فتنفعه الذكرى} [عبس:1-4]، ومن الأمور المهمة في دعوة الرسل عليهم السلام -التزكية- فقد أمر الله عز وجل سيدنا موسى بالذهاب إلى فرعون، لدعوته كي يزكى نفسه ويطهرها من الذنوب والآيات ويؤمن بالله ويطيعه ويخشاه فقال عن ذلك {اذهب إلى فرعون إنه طغى*فقل هل لك إلى أن تزكى*وأهديك إلى ربك فتخشى} [النازعات:17-19]، وأكد القرآن مهمة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم في تزكية النفوس فقال في آياته: {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [الجمعة: 2]، {لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164].
والملاحظ من الآيتين السابقتين أن الأميين كانوا في ضلال مبين فكانت التزكية لهم عملية تحول، حيث أقلعوا عن شركهم ودخلوا في الإسلام طائعين، وهذا ما تدعوهم إليه الآيات التي كان يتلوها عليهم الرسول صلي الله عليه وسلم.
ومما يؤكد على أن من مهام الرسول محمد صلي الله عليه وسلم التزكية ما ورد في دعاء سيدنا إبراهيم، إذ قال كما ورد في القرآن: {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة:109].
إن التزكية التي تحقق التغيير في إعتقاد الإنسان وأعماله هي تربية ترمي إلى تنقية المرء من الذنوب، وتنمية الإيمان في قلبه، والعمل الصالح في حياته.
ومن سياق الآيات نجد أن التزكية قد إقترنت بتلاوة الآيات القرآنية وسماعها مع تعليم الكتاب والحكمة، مما يرشدنا إلى أن تلاوة القرآن وسماعه تزكي المؤمن ونفسه قال تعالى:{وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف:204].
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم «ما إجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم.
والرحمة من الله تزكية... وهذه الرحمة مبذولة بحكم الجود الإلهي غير مضنون بها على أحد ولكن لابد من الاستعداد للقبول بتزكية النفس وتطهيرها عن الخبث والكدورة -ميزان العمل، أبوحامد الغزالي، مكتبة الجندي، القاهرة 1973م. ص 33.
وبما أن الأب مسؤول عن تربية أبنائه، يجب عليه أن يجمع أفراد أسرته في الأسبوع أكثر من مرة، ليقرأوا القرآن ويتدارسوه، فتنزل عليهم الرحمات وتزكوا النفوس، وتغدو أسرة مباركة.
[] التزكية بين الحقيقة والإدعاء:
تزكية الإنسان نفسه ضربان: أحدهما بالفعل وهو محمود، وإليه قصد بقوله: {قد أفلح من زكاها} [الشمس:9]، وقوله: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى:14].
والثاني: القول كتزكية المرء نفسه وهو مذموم وقد نهى الله عز جل عنه فقال: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} [النجم:32]، أي لا تمدحوها على سبيل الإعجاب، ولا تشهدوا لها بالكمال والتقى، فالله تعالى هو العالم بمن أخلص واتقى ربه في السر والعلن -صفوة التفاسير، مرجع سابق، ج3، ص 277.
فعلى المرء أن يتحقق بالتقوى والتزكية، وذلك بأخذه بأسبابها كما بينا، وعليه ألا يدعي أنه هو الذي زكى نفسه فيمدحها، بل الواجب أن يعيد الفضل لله وحده فهو الموفق لكل خير، وهو المزكي سبحانه، وهذا واضح جليّ في الآيات الكريمة التالية: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلًا} [النساء:49]، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدًا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم} [النور:21].

[] نسبة التزكية:
مما سبق لاحظنا أن التزكية تكون من الإنسان، ومن الرسول، ومن الله، وللراغب الأصفهاني كلام جميل ومفيد في هذا المعنى إذ يقول: بزكاء النفس وطهارتها يصير الإنسان بحيث يستحق في الدنيا الأوصاف المحمودة، وفي الآخرة الأجر والمثوبة، وهو أن يتحرى الإنسان ما فيه تطهيره وذلك ينسب تارة إلى العبد لكونه مكتسبًا لذلك نحو {قد أفلح من زكاها}، وتارة ينسب إلى الله تعالى لكونه فاعلًا لذلك في الحقيقة نحو {بل الله يزكّى من يشاء} وتارة إلى النبي لكونه واسطة في وصول ذلك إليهم نحو {تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة:103] و{يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} [البقرة:151].
وتكون تزكية الله ايضًا بالإختيار مثل تزكيته للرسل نحو {قال إنما أنا رسول ربك لأهب لكل غلامًا زكيًّا} [مريم:19].
[] التزكية تربية:
نخلص في ختام الحديث عن التزكية إلى أنها تربية للإنسان، تطهره من الشرك والذنوب، وتنمي فيه عناصر الخير، فيغدو إنسانًا مؤمنًا موحدًا ومسبحًا لله بذكره وفعله، ومقيما للصلاة بخشوع، مما يرفعه إلى مصاف عباده المفلحين الذين يتقربون إليه بأعمالهم تزكية، فيرضى عنهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم.
الكاتب: الأستاذ أحمد حسن الخميسي.
المصدر: المنتدي الإسلامي العالمي للإسرة والمرأة.
شارك:
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تلاوات خاشعة لمختلف القراء

أرشيف المدونة الإلكترونية

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة