نصائح خاصة بك يا أختاه

عزيزتي الفتاة الغير متزوجة أحرصي دائما على ان تكون نعم الفتاة في كل شيء ،، دينك و أخلاقك ،، علاقاتك ،، و معاملاتك و صحتك و شكلك ......اليك بعض النصائح و الارشادات التي قد تفيدك في حياتك كبنوتة:


أحرصي دائما على القرب من ربك في كل حالاتك ،، سعيده كنت أو حزينة ، و أكثري من العبادات التي تكون لك رصيد في الآخرة ،، و حصن في الدنيا...


أعلمي أن برك لوالديك سوف يكون دين يسدده لك أبناءك ، فاحرصي دائما على ان تعامليهم كما تحبين ان يعاملك أبناءك...


أحسني خلقك ، فهو ثقل في ميزانك ،، و ي**بك محبة أصحابك و أحترام أعداءاك...


أحفظي حواسك كلها من ماهو منكر ، عينك عن الغمز و اللمز و الوقوع على ما حرم ،، أذ--- عن الحش و الهمز و سماع ما حرم ،، و فمك أو لسانك عن الغيبة و النميمة و قول الزور و الكذب ...


تعودي على كل ماهو جميل ، سواء في شكلك أو قولك أو حتى مشيتك ،، فأنت تفعلين ذلك لنفسك قبل أي شخص أخر ،، و حتى لا تتعبي فيما بعد اذا أنتقلت الى المرحلة الاخرى حياتك..


كوني دائما متجددة و متألقة حتى تزيد ثقتك بنفسك أكثر و أكثر حتى و ان كان داخلك عواصف ،، فأني ثقتك سوف تحميك من كل التيارات الغاضبه...


كوني دائما فواحة عطرة ، حتى تشعر بالانتعاش




كوني أنثي في كل شيء بكل ما تحمله الكلمة ،، في حركاتك في كل*** و في شكلك حتى و ان لم يكن شكلك يساعد حافظي عليك أنوثتك بالكلام الناعم و الشكل الناعمة و الحركه الهادئة ، أجعل تصرفاتك تفيض أنوثة و نعومة فأنتي بنوتة ،، و أبتعدي عن الحركات الصبيانه و االتقلعيات الغريبه مثل قصات البوي التي تخالف ما فطرتي عليه...


عندما تتكلمين أنتقى الكلمات الصحيحة ، و بصوت هاديء و ناعم و أبتعدي عن الدفاشة و رفع الصوت مهم كان السبب و أتركي ذلك للشباب ، و حافظي على أحبالك الصوتية بذلك و بتناول المشروبات الساخنة المرطبه و كذلك العسل فهو مفيد لأستعادة الصوت عن تجربة شخصية مني...


حافظي على نظافة فمك و أسنانك ، و ذلك بتنظيفها باستمرار ، و كوني دائما عطرة الفم و هناك موضوع ممتاز أعتقد لصمت الجروح عن طرق تعطير الفم وهو مفيد جدا ،، سوف أضع إن شاء الله الروابط لجميع المواضييع المفيدة ولكن عندما أنتهي من الموضوع...


لا تكثري من أستخدام المكياج ، و انما الافضل ان يقتصر على المناسبات الكبيرة ، و انما في الايام الباقية فكوني على طبيعتك أو أكتفي بالكحل و المحدد في الزيارات الخفيفة ، وذلك لتحافظي على بشرتك من ضرر هذا المكياج ، و لكي تكوني بشكل جديد عندما تتزوجين و تضعين مكياج ( صدقيني سوف تلاحظين فرق )..


حافظي على بشرتك و شعرك و ذلك بالعناية به بالزيوت و الخلطات المناسبة وذلك حسب شعرك ، ما عليك الا الد*** الى منتدى الشعر أو البشرة و وضع جدول مناسب لكي على ان لا يكون طويل أو طلباته كثيره حتى لا تملي بسرعة...


أحرصي على تثقيف نفسك في كل شيء سواء بالقراءة أو متابعة النت أو الالتحاق بالدورات أن أمكن ...


حافظي على دراستك و دايماكوني من الناجحات و ليس من الضروري من المتفوقات ، و لكن هذه أيام حلوة جدا فلا تضيعيها ، انما أجعليها ذكريات ترجعين لها عندما تتقدم بك المراحل....


تقبلي النصح و النقد بكل طيبة و سموحة خاطر ،، و اعتذري اذا أخطأت فهذا ليس عيبا ، أنما العيب الاستمرار في الخطأ مع علمنا بذلك...


أبتسمي دايما حتى ينشرح صدرك ، حاولي ان تبدأ يومك بابتسامة صدقيني تسعدي باقي يومك ، لان الابتسام يشرح الصدر و يحمل على التفاؤل ، و لا تنسي التبسم في وجه أخيك صدقة ، فما أسهل هذه الصدقات...


كوني هادئة في كل حالاتك حتى في غضبك ، و لا تتسرعي في أحك*** و قرارتك بل فكري برواية قبل أي شيء حتى لا تندمي فيما بعد...


لا تسرفي و كوني معتدله في كل حاجاتك ، و أبتعدي عن المظاهر الكاذبة و أجعلي شعارك جوهري أعظم ، و لا يمنع أو يتعارض مع المحافظة على حسن مظهرك و لكن باعتدال...


أختاري من تجالسين و لكن أحسني الاختيار و أبتعدي عن رفيقات السوء مهم كانت صحبتهم حلوة وو ممتعه ، و تذكري من ترك شيء لله يعوضه بأحسن منه...



حافظي على عبادات معينة و أستمري عليها مثل السنن الرواتب ، أو قراءة القران أو قيام الليل ولو بركعتين ، الاذكار و الاستغفار المستمر حتى لا تغفل عن طاعة ربك و تلهيك دنياك عن آخرتك...


و أخيرا عزيزتي لدينك حق و لوالديك حق و لأخوانك حق و لنفسك حق و لدراستك حق و لكل من تعرفين حق ،، فلا تضيعي هذه الحقوق و حافظي عليها جميعا حتى تسعدي دنيا و آخره....


اترك فصمتك في تعليق 
شارك:

أشراط الساعة

الحمد لله معز من أطاعه واتقاه ومذل من أضاع أمره وعصاه، أحمده على جزيل كرمه وما أولاه وأشكره على آلائه الجسيمة وما أسداه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا رب لنا سواه ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله خير عبد اجتباه وأفضل رسول اصطفاه، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه ومن كان هواه تبعاً لهداه، وبعد:
فإن الإيمان باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام، وقد جعل الله بين يدي الساعة أشراطاً تدل على قربها، ولقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يعظم أمر الساعة فكان إذا ذكرها احمرّت وجنتاه وعلا صوته واشتد غضبه وقد أبدى فيها وأعاد. وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتذاكرون أمر الساعة، قال حذيفة رضي الله عنه اطلع النبي علينا ونحن نتذاكر فقال: { ما تذاكرون؟ }قلنا: نتذاكر الساعة، ولما أكثر النبي من ذكرها وتعددت الآيات بقربها أشفق الصحابة من قيامها عليهم.
وقد ظهر كثير من أشراطها وتحقق ما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكل يوم يزداد فيه المؤمنون إيماناً به وتصديقاً له، إذ يظهر من دلائل نبوته وآيات صدقه ما يوجب على المسلمين التمسك بهذا الدين الحنيف ليتأهبوا للنقلة فإن الساعة قد قربت وبدت أماراتها قال تعالى:  اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ  [القمر:1].
وإذا ظهرت الأشراط الكبرى تتابعت كتتابع الخرز في النظام إذا انفرط عقده يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ وأيها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً } [رواه مسلم].
وفي المسند: ( الآيات خرزات منظومات في سلك فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضاً ).
أيها المسلمون:
إن من أمارات الساعة بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: { بعثت أنا والساعة جميعاً وإن كادت لتسبقني }. ومنها موته عليه الصلاة والسلام وقد أظلمت الدنيا في عيون الصحابة بوفاته، ومن أشراطها ظهور فتن عظيمة يلتبس فيها الحق بالباطل ويتزلزل الإيمان ويمر الرجل بقبر الرجل ويتمرغ عليه لتغير الأحوال وتبدل الشريعة، ويقول: ياليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به إلا البلاء.
يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ( سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يُباع لاشتراه ). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم{ إن بين الساعة فتناً كقطع الليل المُظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً } [رواه أحمد].
وآخر هذه الأمة يصاب بالبلاء يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر }.
أيها المسلمون:
من أشراط الساعة: كثرة الزلازل، ويقع خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ويكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده، وتخرج دابة على الناس ضحى تكلم الناس أن الناس كانوا بآيات ربهم يوقنون، ويقرب الزمان فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة، ويكثر النساء ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، ويخرج يأجوج ومأجوج، في الصحيحين عن زينب بنت جحش أن الرسول  صلى الله عليه وسلمدخل عليها يوماً فزعاً يقول: { لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها }، ويقل العلم ويظهر الجهل حتى لا يعرف الناس فرائض الإسلام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويُسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة يقولون لا إله إلا الله فنحن نقولها} [رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم].
ويستهان بالمحارم، ويستخف بالنواهي، فيشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويلقى الشح في القلوب، ويكثر الهرج وهو القتل، حتى لا يدري القاتل فيم قَتل ولا المقتول فيم قُتل، فقيل كيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قالصلى الله عليه وسلم{ القاتل والمقتول في النار } [رواه مسلم].
وتشرئب أعناق البشر إلى الدنيا فيتطاولون في البنيان ويعرضون عن دين الله فيقع الشرك في هذه الأمة وتلحق قبائل منها بالمشركين، يقول النبي : { لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان } [ رواه الترمذي وقال حديث صحيح].
وإذا انسلخت عن دينها وأضاعت ملتها وتنكرت لشريعتها ضلت وتلمست الهدى من غير وحيها ويقول النبي صلى الله عليه وسلم{ لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع } [رواه البخاري]. ويكثر فيها الدجل والكذب، ويبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي. وتسلب صفات محمودة في البشر فلا تكاد تؤدى الأمانة فيقال: { إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان } [رواه البخاري]. ومن إضاعة الأمانة إسناد الأمر إلى غير أهله. ولا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد، وتترك المدينة عامرة على خير ما كانت لا يغشاها إلا عوافي السباع والطير وآخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها - أي المدينة - وحشاً - أي خالية ليس فيها أحد - حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرّا على وجوههما.
أيها المسلمون:
ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال، وما نبي إلا حذر أمته منه، وقد كان النبي يتعوذ منه في كل صلاة وقد أكثر النبيصلى الله عليه وسلم من ذكره لأصحابه، قال النواس بن سمعان حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: { ما شأنكم } قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل - أي ناحيته - فقال: { غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجة دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامروء حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم } [رواه مسلم].
وفي خفقة من الدين وإدبار من العلم يخرج مسيح الضلالة من جهة المشرق فيفر الناس منه في الجبال، ويسير في الأرض، فلا يترك بلداً إلا دخله إلا مكة والمدينة فقد حرّم الله عليه دخولهما كلما أراد أن يدخلهما استقبله ملك بيده السيف صلتاً يصده عنهما على كل نقب من أنقابهما ملائكة يحرسونهما، وترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج منها كل منافق وكافر وينزل في السبخة في الجرف ويكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمته وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطاً مخافة أن تخرج إلى الدجال.
أيها المسلمون:
إن للدجال فتنة عظيمة وإن معه نهران يجريان أحدهما تراه العين ماء أبيض والآخر تراه العين نار تأجج يقول النبي صلى الله عليه وسلم{ فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه ناراً وليغمص ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد } [رواه مسلم].
هذا وإن الذي يرى الناس أنه ماء فهو نار تحرق. يمتحن الله بالدجال عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاهدة في زمانه، ويقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الرجل الميت الذي قتله، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره ونهريه واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، ومن لا يستجيب له يرد عليه أمره، تصيبهم السنة والجدب والقحط والقلة وموت الأنعام ونقص الأموال والأنفس والثمرات، يقع ذلك كله بقدرة الله تعالى ومشيئته ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل الذي أحياه بعد قتله ولا غيره.
يبتلي الرب به عباده في آخر الزمان فيضل به كثيراً ويهدي به كثيراً، ويكفر المرتابون، ويزداد الذين آمنوا إيماناً، لبثه في الأرض أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم وإسراعه في الأرض كغيث استدبرته الريح.
وأما نعته: فشاب جسيم أحمر أجلى الجبهة عريض النحر، فيه دفأ - أي انحناء - جعد الرأس، كثير الشعر، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية، لا يولد له. قال تميم الداري عنه: أعظم إنسان رأيناه قط وأشده وثاقاً مكتوب بين عينيه كافر. وفي رواية لمسلم ثم تهجاه ك ف ر يقرأ ذلك كل مؤمن كاتب وغير كاتب.
يقول الإمام السفاريني رحمه الله: ( ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال لاسيما في زماننا هذا الذي اشرأبت فيه الفتن وكثرت فيه المحن ).
إن العصمة من الدجال بالتمسك بالإسلام والتسلح بالإيمان ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى على ضوء ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله، فالمسيح بشر يأكل ويشرب، والله تعالى منزه عن ذلك، والدجال أعور، وربنا ليس بأعور، والله لا يراه أحد قبل أن يموت، والدجال يراه الناس مؤمنهم وكافرهم.
أيها المسلمون:
أكثروا من التعوذ من فتنته ومن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، وفي لفظ لمسلم { من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف }، وفي لفظ { خواتمها } { عُصم من الدجال } وإذا سمعت بالدجال فانأ عنه، ولا تأته، فإن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات.
أيها المسلمون:
إذا خرج الدجال في آخر الزمان كثر أتباعه وعمت فتنته، ولا ينجو منه إلا قلة من المؤمنين، وعند ذلك ينزل عيسى ابن مريم في شرقي دمشق، عند المنارة البيضاء، ويلتقي حوله عبادُ الله المؤمنون، فيسير بهم قاصداً مسيح الضلالة ويكون الدجال عند نزول عيسى متوجهاً بيت المقدس، فيلحق به عيسى عند باب لُدِّ في فلسطين، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، فيقول له عيسى: إن لي فيك ضربة لن تفوتني.
فيدركه عيسى فيقتله بحربته وينهزم أتباعه، فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم. وبقتله تنتهي فتنته العظيمة، والأمر لله من قبل ومن بعد.
عباد الله:
إن زمن عيسى بعد قتل الدجال زمن أمن ورخاء ورغد من العيش، يرسل الله مطراً لا يُكنُّ منه بيت مدر ولا وبر، ويقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل الجماعة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرّسل - أي اللبن - حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس.
وتقع الآمنة على الأرض فترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، ويعد مكث عيسى عليه السلام في الأرض سبع سنين، يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، وتقوم الساعة وليس على وجه الأرض من يقول: الله الله وتطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا جميعاً، فذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، ويطبع على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل، وآخر أشراط الساعة الكبرى وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة نار عظيمة تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا.
وبعد:
أيها المسلمون فوعد الله حق والساعة آتية لا ريب فيها، والدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء والآزفة قد أزفت، ومن غفل عن نفسه تصرمت أوقاته ثم اشتدت عليه حسراته، فالآمال تطوى، والأعمار تفنى ومن أطال الأمل نسي العمل وغفل عن الأجل.
وفي صباح كل يوم ينعاك ضوءه، فالسعيد من أعد العدة واستعد للنقلة.
قال بعض الحكماء: عجبت ممن يحزن على نقصان ماله ولا يحزن على نقصان عمره، فاجتهد في العبادة وابكِ على الخطيئة، وفر من العقوبة. فالموفق من صرف أمله إلى ما يبقى وقطعه عما يفنى، لما حضرت محمد بن سيرين الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك فقال: ( أبكي لتفريطي في الأيام الخالية، وقلة عملي للجنة العالية ).
شارك:

أشترك بالمدونة

تلاوات خاشعة لمختلف القراء

القرآن الكريم

أرشيف المدونة الإلكترونية