مواعظ الزمان



يغفل الإنسان، ويتمكن الشيطان، وتزداد الحاجة إلى موعظة الزمان، تبصرة للعميان، وهدايةً للحيران.
وفي هذه المواعظ تزكية للنفوس، وأخذ للدروس، وجلاء لصدأ القلوب، وإزالةٌ للآثام والذنوب.
وكفى بالموت واعظاً، وإنما الأعمال بالخواتيم، فمن حسن ختامه فقد طاب مقامه، ومن ساء ختامه فقد حل ظلامه .









إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونتوب إليه ونستغفره، ونشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار، الملك العزيز الجبار، الذي قضى بزوال هذه الدار، وهدم بالموت مشيد الأعمار، وجعل في تعاقب الليل والنهار عبرة لأولي الأبصار، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، المصطفى المختار، القدوة المثلى في العمل لحسن الخاتمة وعدم الركون إلى هذه الدار، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الأطهار، وصحبه الأبرار، وتابعيه الأخيار، إلى يوم البعث لدر القرار.
أما بعد:
عباد الله، إن مقام عبودية الإنسان لله جل وعلا وسام عز لا ينتهي، وزاد شرف لا ينقضي، فلا تحده الليالي والأيام، بل ولا الشهور والأعوام، إنه يبقي ما بقي الإنسان في كل زمان ومكان.
وإن شر ما بليت به النفوس يا عباد الله! الغفلة عن هذا المقام العظيم، والتفريط في جنب الإله الكريم، والرب الرحيم، وما يسببه ذلك من انشغال وانغماس في الدنيا، ونسيان للموت والدار الآخرة، فيقع المفرط في مغبة تفريطه، وقد يصاب بسوء الخاتمة والعياذ بالله.
وإن في مرور الليالي والأيام لعبراً، وفي تصرم الشهور والأعوام لمزدجراً، وإن مواعظ الزمان أبلغ من مواعظ فصيح اللسان، ومن أُعطي البلاغة والإبداع والبيان؛ ولكن ما يحس بذلك إلا الكيس الحازم العاقل العازم الذي ينشد حسن الخاتمة، ويعمل لساعة الاحتضار الحاسمة.
 أهمية التذكير بحسن الخاتمة وسوئها
إخوة الإيمان! ما دمنا جميعاً نوقن بأن الموت نهاية كل حي في هذه الدنيا، وأن بابه سيلجه كل أحد، وكأسه تتحساها كل نفس، وأنه خاتمة المطاف ونهاية التطواف في عالم الدنيا، فإنه يجدر بنا ونحن نودع في هذه الأيام عاماً هجرياً كاملاً، ونختتم سنة من أعمارنا، أن نقف وقفة حازمة مع النفوس، نذكرها بهذه الخاتمة، وأهميتها في حياة الإنسان، والإشارة إلى الوسائل والعلامات والصفات لحسن الخاتمة، والتحذير من أسباب سوئها عياذاً بالله.
وتأتي أهمية هذا الموضوع، من أن كل إنسان يطلب حسن الخاتمة، وينشد الميتة الحسنة؛ ليفوز بما بعدها، ويخشى من سوء الخاتمة، وميتة السوء؛ لشدة ما بعدها وهوله، إضافة إلى داء الغفلة، وقسوة القلوب الذي بُلي به كثير من الناس.
وأيضاً: فإن مناسبة الزمان، واختتام العام يتطلب ذلك، والله المسئول أن ينفعنا جميعاً بِما نسمع، إنه جواد كريم.
أيها الإخوة في الله! لقد جاء في كتاب الله سبحانه التأكيد على أهمية حسن الخاتمة.
يقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  [آل عمران:102].
ويقول سبحانه: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ  [الحجر:99].
فالأمر بتقوى الله وعبادته مستمر حتى الموت؛ لتحصل الخاتمة الحسنة، وقد ورد أن الأعمال بالخواتيم، وإذا كان الإنسان لا يدري متى يفجؤه الأجل، ولا متى يباغته الموت، فإن عليه أن يستعد لهذه اللحظة المفاجئة بالعمل الصالح، لا فرق في ذلك بين الكبير والصغير، والغني والفقير، والشريف والحقير، والمأمور والأمير، والشاب والشيخ، والذكر والأنثى، الكل متجرع مرارة الموت لا محالة.
فالخوف كل الخوف أن تفاجئ الإنسان هذه اللحظات القاسية، وهو على حال سيئة، ولذلك كان السلف الصالح رحمهم الله يخافون من سوء الخاتمة خوفاً شديداً مع كثرة أعمالهم الصالحة رضي الله عنهم، قال بعضهم: خوف الصديقين من سوء الخاتمة عند كل خـطْرة، وعند كل حركة، وهم الذين وصفـهم الله بقـوله: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ  [المؤمنون:60].
وينبغي أن يكون الخوف من سوء الخاتمة ماثلاً في كل لحظة أمام عين الإنسان؛ لأن الخوف باعث على العمل.
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي وغيره: {من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنـزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة }.
لكن إذا أحس العبد بدنو أجله، فينبغي أن يغلب جانب الرجاء لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلمفي صحيحه : {لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عزَّ وجلَّ }
وبهذا يُعْلَم يا عباد الله أنه من الخطأ والإفلاس أن يعتمد بعض الناس على سعة رحمة الله، وعفوه ومغفرته، فيدفعهم ذلك إلى الاسترسال في المعاصي، والاستمرار على المحرمات، فيندمون عند مفاجأة الأجل ولات ساعة مندم.
 أسباب حسن الخاتمة وعلاماتها
معاشر المسلمين! إن من أعظم الوسائل لحسن الخاتمة:
صفاء العقيدة، وقوة الإيمان، والحرص على السنة، والمحافظة على الصلوات، والإقبال على القرآن، والمداومة على ذكر الله سبحانه ويجمعها: المحافظة على الطاعات والبُعد عن المحرمات، وكثرة الاستغفار، وملازمة التوبة، والإلحاح على الله بالدعاء بحسن الخاتمة.
كان عامر بن ثابت بن عبد الله بن الزبير إذا صلى رفع يديه قائلاً: اللهم إني أسألك الميتة الحسنة قال أبناؤه: وما هي الميتة الحسنة؟ قال: أن يتوفاني وأنا ساجد فقام وصلى، فقبض الله روحه وهو ساجد.
ألا ما أحسن هذه الخاتمة!
هذا وإن لحسن الخاتمة يا عباد الله! بشائر وعلامات، أفصحت عنها السنة المطهره، منها: النطق بكلمة التوحيد عند الموت، فقد روى أبو داود والحاكم عن معاذ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة }.
ويا لها من بشارة طيبة وفعل حسن، أن يموت الإنسان على التوحيد والشهادة، ولكن هذا لا يتأتى إلا لأهل هذه الكلمة العظيمة، العاملين بمقتضاها، والعالمين بمعناها.
وأما غيرهم فإنهم قد يُحال بينهم وبين نطقها عياذاً بالله، فيصاب بسوء الخاتمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال بعض السلف: أحذركم (سوف)؛ فإنها أكبر جنود إبليس.
 نماذج من سوء الخاتمة
أيها الإخوة في الله، إن من أسباب الخاتمة السيئة: استمراء طول الأمل، وهو سبب شقاء كثير من الناس، فيزين الشيطان لهم أن أمامهم أعماراً طويلة، يبنون فيها آمالاً شامخة، وحظوظاً كثيرة، فينسون الآخرة، ولا يتذكرون الموت.
وقد أورد العلامة ابن القيم رحمه الله أن من عقوبات الذنوب والمعاصي: أن قلب الإنسان ولسانه يخونانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله جل وعلا، فربما تعذر عليه النطق بالشهادة.
وأورد رحمه الله نماذج من ذلك، منها:
أنه قيل لبعضهم عند الموت: قل: (لا إله إلا الله)، فجعل يهذي بالغناء والعياذ بالله، إلى أن مات.
وقيل لآخر: قل: (لا إله إلا الله)، فقال:

يا رُبَّ قائلة يوماً وقد تَعِبَـتْ     أين الطريق إلى حمام منجابِ؟
وأخذ يرددها حتى مات عليها والعياذ بالله.
وأورد عن بعض التجار أنه احتُضِر، فجعلوا يلقنونه (لا إله إلا الله)، فلا يزيد على قوله: هذه القطعة رخيصة، هذا مُشْتَرَىً جيدٌ، هذا ...، وهذا ...، إلى آخره.
ثم قال رحمه الله: سبحان الله! كم شاهد الناس من هذا عِبَراً؟! وكيف يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله سبحانه قلبه عن ذكره وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً.
فبعيدٌ مَنْ قلبه بعيدٌ عن الله تعالى، غافل عنه، متعبد لهواه، مدلل لشهواته، ولسانه يابس عن ذكره، وجوارحه معطلة من طاعته، مشتغلة بمعصيته، بعيد عن هذا أن يوفق لحسن الخاتمة.
 بشائر حسن الخاتمة
ومن بشائر حسن الخاتمة: الشهادة في سبيل الله، والموت دفاعاً عن ضرورة من الضرورات الخمس التي حفظتها الشريعة، وهي: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، وأن يموت الإنسان على عمل طاعة، أو يموت صابراً محتسباً بسبب مرض قدر عليه، كالطاعون ونحوه، أو بسبب ابتلاء من هدم، أو غرق، أو حرق، أو نحوها.
 أسباب سوء الخاتمة
أيها الإخوة في الله، أما الأسباب التي تنشأ عنها سوء الخاتمة والعياذ بالله، فهي كثيرة جداً، فمن أهمها:
مواقعة الذنوب والمعاصي.
التسويف في التوبة، فتمر الأيام تلو الأيام، بل الشهور والأعوام، والإنسان على حاله، يُمَنِّي نفسه بالتوبة كل عام، أو كلما تقدم به العمر، فيا سبحان الله! من يضمن له أن يعيش ولو لحظة واحدة؟!
ألا نعتبر بالحوادث والمفاجئات؟! ألا نصور أنفسنا محل من يباغتهم هادم اللذات، ومفرق الجماعات؛ ولكن نجح الشيطان أعاذنا الله منه في تزيين التسويف عند كثير من الناس، فالشاب سيتوب في الشيخوخة، والصغير في الكبر، وهكذا والعياذ بالله.
فاتقوا الله عباد الله، واعملوا على حسن الخاتمة، وخذوا بأسبابها فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33].
روى البخاري والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: {كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل }.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: [[إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ]].
لقد كان مكحول رحمه الله إذا رأى جنازة قال: اغدوا، فإنا رائحون.
موعظة بليغة، وغفلة سريعة، يذهب الأول، والآخر لا عقل له.
فلنتق الله يا عباد الله، ولنحرص على حسن الخاتمة، ولنسأل الله ذلك دائماً وأبداً.
اللهم إنا نسألك أن تجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك.
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وارزقنا اللهم حسن الخاتمة، وأعذنا من سوئها، يا حي! يا قيوم! وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، واختم لنا عامنا هذا بالتوبة، والتوفيق لما تحبه وترضاه، يا رب العالمين!
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الحمد لله، هو الأول؛ فليس قبله شيء، والآخر؛ فليس بعده شيء، أحمده تعالى وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
اعملوا لهذا اليوم العصيب، وتذكروا ما فيه من الأهوال والشدائد.
فتذكروا رحمكم الله حلول ساعة الاحتضار بكم، وحاسبوا أنفسكم: ماذا عملتم فيما مضى؟! وماذا عساكم أن تعملوا فيما بقي؟!
وتذكروا: كم ودعتم في هذا العام المنصرم من إخوة وأحبة وأقربين؟! وكم واريتم في الثرى من أصدقاء وأعزة ومجاورين؟! واعلموا أن الموت الذي تخطاكم إليهم سيتخطى غيركم إليكم، فإلى متى الغفلة يا عباد الله؟!
والله إن مرور عام كامل مضى وانقضى بما أودعناه من خير وشر جدير بأن ينبه الغافل، ويعلم الجاهل.
فلا تنخدعوا بهذه الحياة الدنيا، فما هي والله إلا سراب خادع، وبريق لامع، صفوها كدرٌ، ومَعينها مشوبٌ، كم أذاقت بؤساً؟! وجَرَّعت غُصَصا، وأذاقت نغصا.
فالعاقل من فتح صفحة جديدة من الأعمال الصالحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني ).
هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة نبينا محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  [الأحزاب:56].
اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا وسيدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله.
وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين وعن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين, واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق إمامنا إلى ما تحب وترضى، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك، وارزقه البطانة الصالحة، يا حي يا قيوم، اللهم وفق جميع ولاة المسلمين للعمل بشريعتك، واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، اللهم إنا نسألك أن تختم لنا عامنا بخير، وأن تجعل كل أعمارنا وأعمالنا إلى خير، يا رب العالمين.
اللهم اجعل في هذا العام الجديد عام عز ونصر وقوة للمسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها، يا قوي، يا عزيز.
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في سبيلك في كل مكان.
اللهم انصرهم على عدوك وعدوهم، يا رب العالمين.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعـُونَ.


شارك:

أبواب الأجر ومكفرات الذنوب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين… وبعد …


فهذه رسالة إلى كل مسلم يعبد الله ولا يشرك به شيئاً حيث أن الغاية الكبرى لكل مسلم هي أن يخرج من هذه الدنيا وقد غفر الله له جميع ذنوبه حتى لا يسأله الله عنها يوم القيامة ويدخله جنات النعيم خالداً فيها لا يخرج منها أبداً، وفي هذه الرسالة القصيرة نذكر بعض الأعمال التي تكفر الذنوب والتي فيها الأجر الكبير من أحاديث الرسول الصحيحة، نسأل الله الحي القيوم الذي لا إله إلا هو أن يتقبل أعمالنا إنه هو السميع العليم.
1- التوبة: { من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه } [مسلم:2703] { إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }.
2- الخروج في طلب العلم: { من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة } [مسلم:2699].
3- ذكر الله تعالى: { ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم } قالوا بلى، قال: { ذكر الله تعالى } [الترمذي:3347].
4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير: { كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله } [البخاري:10/374]، [مسلم:1005].
5- فضل الدعوة إلى الله: { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً } [مسلم:2674].
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } [مسلم:49].
7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته: { اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه } [مسلم:804].
8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه: { خيركم من تعلم القرآن وعلمه } [البخاري:9/66].
9- السلام : { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم } [مسلم:54].
10- الحب في الله : { إن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي } [مسلم:2566].
11- زيارة المريض : { ما من مسلم يعود مسلماً مريضاً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة } [الترمذي:969].
12- مساعدة الناس في الدين: { من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة } [مسلم:2699].
13- الستر على الناس: { لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة } [مسلم:2590].
14- صلة الرحم: { الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله } [البخاري:10/350] [مسلم:2555].
15- حسن الخلق: ( سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ ) فقال: { تقوى الله وحسن الخلق } [الترمذي:2003].
16- الصدق: { عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة } [البخاري:10/423، مسلم:2607].
17- كظم الغيظ: { من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء } [الترمذي:2022].
18- كفارة المجلس: { من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: ( سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ) إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك } [الترمذي:3/153].
19- الصبر: { ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه } [البخاري:10/91].
20- بر الوالدين: { رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه } قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة } [مسلم:2551].
21- السعي على الأرملة والمسكين: { الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله } وأحسبه قال: { وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر } [البخاري:10/366].
22- كفالة اليتيم : { أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى } [البخاري:10/365].
23- الوضوء: { من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره } [مسلم:245].
24- الشهادة بعد الوضوء: { من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء } [مسلم:234].
25- الترديد خلف المؤذن: { من قال حين يسمع النداء: ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته )، حلت له شفاعتي يوم القيامة } [البخاري:2/77].
26- بناء المساجد: { من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بني له مثله في الجنة } [البخاري:450].
27- السواك: { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة } [البخاري:2/331، مسلم:252].
28- الذهاب إلى المسجد: { من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزلاً في الجنة كلما غدى أو راح } [البخاري:2/124، مسلم:669].
29- الصلوات الخمس: { ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [مسلم:228].
30- صلاة الفجر وصلاة العصر: { من صلى البردين دخل الجنة } [البخاري:2/43].
31- صلاة الجمعة: { من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام } [مسلم:857].
32- ساعة الإجابة يوم الجمعة: { فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه } [البخاري:2/344] [مسلم:852].
33- السنن الراتبة مع الفرائض: { ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة } [مسلم:728].
34- صلاة ركعتين بعد الوقوع في ذنب: { ما من عبد يذنب ذنباً، فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له } [أبو داود:1521].
35- صلاة الليل: { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [مسلم:1163].
36- صلاة الضحى: { يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى } [مسلم:720].
37- الصلاة على النبي: { من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً } [مسلم:384].
38- الصوم: { ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً } [البخاري:6/35] [مسلم:1153].
39- صيام ثلاثة أيام من كل شهر: { صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله } [البخاري:4/192] [مسلم:1159].
40- صيام رمضان: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [البخاري:4/221] [مسلم:760].
41- صيام ست من شوال: { من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصوم الدهر } [مسلم:1164].
42- صيام يوم عرفة: { صيام يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية } [مسلم:1162].
43- صيام يوم عاشوراء: { وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله } [مسلم:1162].
44- تفطير الصائم: { من فطر صائماً كان له مثل أجره،غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً } [الترمذي:807].
45- قيام ليلة القدر: { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه } [البخاري:4/221] [مسلم:1165].
46- الصدقة: { الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار } [الترمذي:2616].
47- الحج والعمرة: { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [مسلم:1349].
48- العمل في أيام عشر ذي الحجة: { ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام } يعني أيام عشر ذي الحجة، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء } [البخاري:2/381].
49- الجهاد في سبيل الله: { رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها } [البخاري:6/11].
50- الإنفاق في سبيل الله : { من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا } [البخاري:6/37] [مسلم:1895].
51- الصلاة على الميت واتباع الجنازة: { من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان } قيل: وما القيراطان؟ قال: { مثل الجبلين العظيمين }[البخاري:3/158] [مسلم:945].
52- حفظ اللسان والفرج: { من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة } [البخاري:11/264] [مسلم:265].
53- فضل لا إله إلا الله، وفضل سبحان الله وبحمده: { من قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه } وقال: { من قال: "سبحان الله وبحمده" في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر } [البخاري:11/168] [مسلم:2691].
شارك:

البيض الفاسد له علاجاته الخاصّة. إكتشفها

نجح فريق من العلماء الأميركيين فى التوصّل إلى أنّالبيض الفاسد ينتج عددًا من المركّبات الطبيعيةمثل كبريتيد الهيدروجين المسؤولة عن الرائحة الكريهة التي تصدر منها، فى معالجة بعض الأمراض مثل السكتات الدماغيّة وخرف الشيخوخة.
فقد وجد العلماء بجامعة "إكستر"الامريكيّة أنّ مركب جديد يعرف بإسم " AP39" قد يستهدف أجزاء معيّنة من الخلية مثل: الميتوكوندريا ، والذي يعرف بإسم "قوة للخليةعند إدراجها فى الجسم تعمل على إدارة نمو الخلايا وتُعدّ أيضًا مصدرًا للطّاقة الكيميائية لتعلب دورًا هامًّا فى علاج الكثير من الأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويعتقد العلماء أنّ منع الضرر "الميتوكوندريايمكن أن يكون له تأثير علاجي على شروط معيّنة مثل السّكتات الدماغيّةوقصور وظائف القلب وإلتهاب المفاصل ومرض السكر وخرف الشيخوخة .وأوضح العلماء أنّ " AP39" قادرة على نقل كميّات صغيرة جدًّا من كبريتيد الهيدروجين، التي تتواجد في البيض الفاسد، إلى الخلايا لتبدأ عملها .
وعلى الرغم من أنّ كبريتيد الهيدروجين كما هو معروف لاذع، ذو رائحة كريهة ينتج بشكلٍ طبيعي أيضًا فى الجسم ويعمل على الشعور بالانتفاخ. وقد درس العلماء آثار كبريتيد الهيدروجين في الماضي، مشيرين إلى أنّه يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في مكافحة الشيخوخة .
كما وجد العلماء أنّ هذه المادة الكيميائية لها آثار كبيرة على أنظمة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبى بالجسم ، موضحين أنّ كبريتيد الهيدروجين قد يصبح عاملاً قويًّا لمنع وتخفيف أعراض الشيخوخة والأمراض المرتبطة بتقدّم السّن.
شارك:

الأفلام الإباحية والأمراض الجنسية

الافلام الإباحية والأمراض الجنسية إتق الله إنه يراك 




الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فحرصاً مني لإخواني الشباب أود أن أسطر كلمات خرجت من قلب مشفق محب لكل مؤمن بالله واليوم الآخر، أحذره فيها من الإصابة بالأمراض الجنسية التي انتشرت إنتشاراً عظيماً في البلاد الإباحية على وجه العموم وفي البلاد العربية على وجه الخصوص؛ حيث إن الشباب يجد المغريات الكثيرة التي تثير غرائزه في البلاد الإباحية فيختلط بأناس قد أنهكتهم هذه الأمراض، فيرجع إلى بلاده وقد حمل في جسده جراثيم الأمراض الجنسية، فيصاب بالقلق النفسي والإكتئاب والحزن والفشل في الحياة، ويكون سبباً في نقل هذه الجراثيم إلى الأسر البريئة في مجتمعاتنا المحافظة سواء الزوجة أو الأطفال عن طريق التقبيل أو اللمس أو استعمال أدواته مثل المناشف.
وإن موضوع الأمراض الجنسية له أهمية كبرى عند الأطباء لما له من خطر على الصحة الجسمية والنفسية للفرد والجماعة. وأكبر دليل على الإهتمام العالمي بهذه الأمراض هو ذلك المؤتمر الضخم الذي عقد في أمريكا عام 1974 م من أجل بحث مرض الزهري والأمراض المشابهة له، وقد حضر هذا المؤتمر ألف وخمسمائة أخصائي من خمسين دولة وجمعت محاضراتهم في كتاب بلغ أكثر من خمسمائة صفحة من الحجم الكبير.
ويقول مرجع مرك الطبي، الطبعة الثالثة عشرة 1977م: إن الأمراض الناتجة عن طريق الجنس (الزنا) والعلاقات الجنسية الشاذة هي أكثر الأمراض انتشاراً في العالم اليوم، ويزداد كل عام عدد المصابين بهذه الأمراض وذلك منذ عقدين من الزمان تقريباً؛ وتقدر هيئة الصحة العالمية عدد الذين يصابون بالسيلان بأكثر من 150 ألف شخص سنوياً كما أن عدد المصابين بالزهري المعروف عند بعض الدول العربية بإسم داء الإفرنجي يزيدون على خمسين ألف شخص سنوياً. ويقدر مركز أتلانتا لمكافحة الأمراض المعدية في ولاية جورجيا بالولايات المتحدة عدد المصابين بالسيلان في الولايات المتحدة بثلاثة ملايين شخص وعدد المصابين بالزهري بأربعمائة ألف وذلك في عام 1976م، وتقول مجلة ( Gradguate Doctor) عدد مايو 1983م ومجلة التايم الأمريكية 4 يوليو 1983 أن عشرين مليوناً من الأمريكيين يعانون من مرض الهربز التناسلي ويتم تشخيص نصف مليون حالة جديدة سنوياً في الولايات المتحدة. وفي بريطانيا تم تشخيص (15،000) حالة جديدة في عام 1982م.
وعلى الرغم من الأبحاث العميقة والمبالغ الطائلة التي صرفت على الأمراض الجنسية في الغرب إلا أنها تزداد إنتشاراً يوماً بعد يوم كما تزداد الممارسات الجنسية الشاذة.
ويكمن خطر هذه الأمراض الجنسية المحرمة في أنها سريعة الإنتقال من المريض إلى الصحيح، فبعضها ينتقل عن طريق الإتصال الجنسي، وبعضها عن طريق القبلة لحامل المرض، وبعضها عن طريق اللمس أو استعمال أدوات المريض مباشرة.
وإنني في هذه السطور سوف أركز الحديث على أربعة أمراض جنسية شائعة: السيلان والزهري والهربز والإيدز وبعض الأمراض المختلفة، ورجعت في ذلك إلى بعض كتب الأمراض الجنسية والمجلات الطبية.
ومن هذه الأمراض:
أولاً... السيلان
السيلان من الأمراض الجنسية الشائعة وتنتشر عدواه بسهولة وتظهر العدوى بعد 3 إلى 7 أيام من الاتصال المشبوه.
وأعراض السيلان لدى الرجل إفرازات مؤلمة وحرقة أثناء التبول أما لدى المرأة فيؤدي إلى بعض الإفرازات. والسيلان إذا لم يعالج معالجة كاملة للقضاء على جرثومته فإن هذه الجرثومة يمكن أن تكمن فترة قبل أن تظهر في أماكن أخرى تسبب مضاعفات للمرض فقد تسبب العقم للمرأة وإلتهاب المفاصل واضطرابات القلب. والسيلان من أكثر الأمراض الجنسية إنتشاراً نظراً لسهولة وسرعة العدوى به.
طريقة العدوى:
ينتقل مرض السيلان عن طريق الإتصال الجنسي وفي حالات نادرة نتيجة الجلوس على مقعد الحمام الإفرنجي الملوث أو استعمال منشفة ملوثة أو إسفنجة أو ميزان أو أي أشياء أخرى تحمل الجرثومة الحية عن طريق اللمس أو الإحتكاك المباشر.
أعراض مرض السيلان:
تبدأ الأعراض عادةً بمجرى البول مصحوباً أحياناً بوخز والبعض يشكو من صعوبة أو عسرة عند التبول، وبعد 24 ساعة أو أكثر يلاحظ المريض خروج صديد من مجرى البول قد يكون كثيفاً أو لزجاً حسب نوع الجرثومة. وأول ما يجذب انتباه المصاب هو ظهور السيلان من مجرى البول أو المهبل وترتفع درجة حرارة المصاب مع الشعور بالصداع وزيادة سرعة النبض. وبعد أسبوعين تزداد الحرقة والألم عند التبول والتقطع أو قد يحدث العكس إذ تخف الأعراض لدرجة لا تستدعي إنتباه المصاب وقد تصل جرثومة السيلان إلى الدورة الدموية فتؤدي إلى مضاعفات خطيرة في القلب وسحايا المخ أو المفاصل أو قد تصل إلى البربخ والخصيتين. ولا يمكن الجزم بأن المريض مصاب بالسيلان إلا بعد التأكد من وجود الجراثيم في الإفرازات، وعدم وجود الجراثيم في الفحص لا يتفي وجود السيلان إذ قد تظهر فيما بعد فلابد من فحوص متكررة في أيام متتالية.
ثانياً... مرض الزهري
مرض الزهري من أكثر الأمراض الجنسية خطورة على الإنسان نظراً لتأثيره على معظم أجزاء الجسم حتى بعد سنوات طويلة، وهو مرض خطير إذا ظل بلا علاج وقد تكون له نتائج سيئة بعد سنوات من الإصابة تزيد من خطورته أن أعارضه الأولية قد تكون بسيطة لا يهتم بها، فهو يسبب قرحة موضعية غير مؤلمة تزول ظاهرياً من تلقاء نفسها خلال أسبوعين أو ثلاثة وقد انتقلت في أثنائها إلى معظم أجزاء الجسم.
طريقة العدوى:
ينتقل مرض الزهري عن طريق الاتصال الجنسي المباشر أو التقبيل ونقل الدم من مريض إلى شخص غير مصاب وتمريض حامل المرض واستعمال الأدوات الخاصة به وشرب الماء مباشرة من كأس إستعمله.
أعراض مرض الزهري:
مرض الزهري له ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: المرحلة البدئية:
وهي قرحة السفلس، وهي قرحة صغيرة قد لا تلفت نظر المريض، تشبه لسعة السيجارة وتكبر هذه القرحة إلى أن تشفى بعد ستة أسابيع. وفترة حضانة المرض من 3 إلى 4 أسابيع وتظهر هذه القرحة على الأعضاء كما تظهر على أماكن الإحتكاك.
المرحلة الثانية: المرحلة الثانوية:
تكون جرثومة الزهري منتشرة في الجسم وتبدأ هذه المرحلة بعد ظهور قرحة الزهري وقد تتأخر عدة شهور، وتتميز هذه المرحلة بالطفح الجلدي الشديد في أكثر من 80 في المائة من الحالات، ويصاب المريض بإلتهابات بالعظام والعين والكبد وغثيان وقيء وإمساك وألم في العضلات مع ارتفاع في درجة الحرارة وصداع وضعف عام، وبعد انتهاء الأعراض الجلدية في المرحلة الثانوية بأسابيع يدخل في مرحلة الكمون ولا تظهر أي أعراض.
المرحلة الثالة: المرحلة الأخيرة:
وتتميز هذه المرحلة بظهور أورام تنتشر في جميع أجزاء الجسم وفترة هذه المرحلة من 3 إلى 7 سنوات.
ثالثاً... الهربز
مرض الهربز من أخطر الأمراض الجنسية نظراً لسرعة العدوى به فهو ينتقل عن طريق الإحتكاك المباشر بالمريض وإستعمال أدواته الخاصة والقبلات وعن طريق الجلوس على مقاعد المراحيض أو الإقتراب من الشخص المريض، فلذلك لم يقتصر على العرب ولكنه إنتقل عبر بعض المسافرين من وإلى بعض دول الشرق الأوسط.
مكان العدوى:
يصيب الأعضاء التناسلية ومنطقة العجاب والشرج وأعلى الفخذين وكيس الصفن وعنق الرحم وحشقة الذكر أو جسم القضيب.
أعراض المرض:
يبدأ مرض الهربز بظهور بثور على العضو التناسلي ويشعر المريض بإجهاد عام وأن صحته معتلة ويصاب المريض بعد تعرضه للعدوى مباشرة وتستمر مدة الحضانة قبل ظهور الأعراض حوالي خمسة أيام، وسيبدأ المرض ببقع صغيرة ملتهبة على سطح الجلد وتظهر على هذه البقعة عدة بثور صغيرة تمتلئ بالماء مكونة فقاقيع ويحيط بها هالة حمراء ثم تنخدش وتصبح خدوشاً سطحية مبللة مغطاة بمادة شفافة.
رابعاً... الإيدز
الإيدز هو مرض فقد المناعة المكتسبة وهو الوباء الآتي من فساد الأخلاق، ويعتبر البروفيسور لوك مونثانييه أول مكتشف له، وقد اكتشف له أكثر من 740 حالة عام 1985 م وفق تصريحات منظمة الصحة العالمية، وهو مرض لا شفاء منه ولا فكاك إلا بالموت، والموت البطيء.
وهذا المرض كغيره من الأمراض الجنسية له فترة حضانة ولكن فترة حضانته طويلة من 3 إلى 7 سنوات قد يكون الإنسان حاملاً للمرض ولا تظهر عليه أعراضه.
نشرت مجلة الحوادث في عددها رقم 1526 الصادر بتاريخ 21 يناير 1986م مقابلة أجرتها في بون مع البروفيسور الدكتور ماتفريد فرانكيه وهو أحد الاختصاصيين في مرض الإيدز ـ أعرض بعض ما ورد من الأسئلة باختصار.
س: سمعت أن القبلة تنقل العدوى بالإيدز فما رأيكم؟
ج: نعم هذا صحيح ويحدث ذلك في حالة ما إذا كانت القبلة عنيفة فيختلط اللعاب أو ينتج عن هذه القبلة جرح صغير داخل الفم حيث إنه عن طريق الجروح وإن كانت صغيرة جداً يمكن لفيروس الإيدز أن يدخل إلى قنوات الدم.
س: ما هي مظاهر الإصابة بالمرض وماذا يحدث داخل الجسم؟
ج: إذا أصيب شخص ما بمرض الإيدز فإن فترة الإصابة بالمرض قد تأخذ فترة ما بين 3 إلى 7 سنوات. أما ما يحدث في الجسم فإن الفيروس يدخل عن طريق قنوات الدم وبعد ذلك تبدأ خطورته فيعمل على تقسيم الخلية الخاصة بالمناعة وهي خلايا كريات الدم البيضاء وفي هذه الحالة تكون وظيفة هذه الخلية قد انتهت وتبدأ المناعة داخل الجسم في الإنقراض بينما يتزايد الميكروب، وعندما تقل المناعة لا يقاوم الجسم أي مرض.
س: ما هي قصة الإيدز؟ ومن أين أتى؟ وكيف حدث؟
ج: ظهر هذا الفيروس لأول مرة في السبعينات في أواسط أفريقيا حيث يحمل هذا النوع من الميكروب أحد أنواع القرود التي يتناولها السكان، ومن المحتمل أن أحد الأمريكان كان يتنقل هناك كسائح واختلط بأحد السكان المرضى بالإيدز وحمل هذا السائح الفيروس معه إلى أمريكا ولأنه كان يمارس الشذوذ الجنسي بدأت العدوى في التنقل إلى أن انتقلت إلينا.
أمراض جنسية مختلفة
1- الورم القنبيطي المؤتف:
وينتقل عن طريق اللمس والإحتكاك المباشر، وحضانة المرض من شهر إلى ستة شهور، ويظهر على المناطق الرطبة مثل حشفة الذكر وكيس الصفن والفخذين والشرج وتبدأ الإصابة ببثرة صغيرة جداً في حجم رأس الدبوس وتنمو حتى تكون بارزة.
2- المليساء الرخوية السارية:
وهذا المرض ينتشر في المسابح والحمامات وينتقل عن طريق الإحتكاك والإتصال الجنسي ويظهر كبثرة نصف دائرية بيضاء عليها طبقة شمعية مع وجود تجويف في مركز المرض، ويصيب الأعضاء التناسلية والآلية ولا يشعر المريض بألم إلا إذا حدث إلتهاب.
3- القمل:
وخاصة قمل العانة الذي ينتقل عن طريق الإتصال الجنسي والإحتكاك المباشر.
4- الجرب:
وهو يصيب جميع الجسم إلا الوجه وينتقل بالإحتكاك ويسبب حكة شديدة.
5- الغرنة اللينة الرخوة:
وهي عبارة عن قرح مؤلمة تصيب الأعضاء التناسلية وهي تسبب ألماً شديداً وتكون ملتهبة المظهر وتظهر في أقل من أسبوع بعد العدوى.
6- التورم الحبيبي اللينفي التناسلي:
وهو مرض جنسي تناسلي مدة حضانته من 1 إلى 6 أسابيع ويبدأ بوجود حبة منتفخة بالماء صغيرة شفافة وتظهر على الأعضاء التناسلية وقد لا يلاحظها المريض.
7- ورم حبيبي أربي:
وهو مرض جنسي تناسلي مزمن يبدأ على شكل بثور وفقاقيع ثم تتقرح ويحدث نبت جلدي مستمر بارز فوق الأعضاء التناسلية والعانة والمقعد والإلية والأرداف وفتحة الشرج.
مثال للعبرة:
ولكي نتعظ نذكر هذه القصة: ذهب شاب إلى أحد البلاد الغربية السياحية واستأجر شقة مفروشة فأخذت فتيات الليل تأتي إليه فلم يستطع هذا الشاب أن يقاوم الإغراءات فجرفه التيار وانتهى به الأمر إلى الخروج من المعركة خاسراً حاملاً جراثيم مرض الزهري والسيلان. وبعد سنوات تزوج ولما لم تنجب زوجته أخذها إلى أحد الأطباء فطلب الطبيب تحليل السائل المنوي لديه وكانت النتيجة أن جميع الحيوانات المنوية ميتة لأن الأمراض قضت عليها وأصبح العلاج معه لا يجدي فقال له الطبيب: هذا عقاب الله لك في الدنيا وإن لم تتب وتطلب العفو والغفران فعذاب الآخرة أشد.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
شارك:

كيف أصبح رجلاً

كيف أصبح رجلاً 


تأملت في يوم قادم يقف فيه شاب أمامي ويلح في السؤال: كيف أصبح رجلا؟ واحترت في الجواب من الآن! واسترجعت الذاكرة بعد مشاورة، واستهديت بالآية والحديث، واستوعبت السؤال كاملا.. فإذا الإجابة طويلة ومتشعبة، وكل صاحب معرفة يسير بك في واد، ولكن حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق!
أيها الشاب: ستمر بك الأيام عجلى، وتتوالى عليك الليالي سريعة، فإذا بك تقف ممتلئا صحة ونشاطا تطاول أباك طولا وقد منحك الله بسطة في الجسم.
وإن مرت بك الأيام وسلمت من عاديات الزمن وطوارق الأيام فسوف تمر بمراحل العمر كلها - بإذن الله - قال الله تعالى:  وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ  [الحج:5] وإن قدر الله لك أمرا آخر فأنت ممن قال الله فيهم:  وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى  [الحج:5].
ولا أخالك أيها الشاب وهذه المراحل السريعة تمر أمامك إلا مسارعا للإمساك بها، والتزود من مراحلها. وها هي قدمك بدأت تخطو الخطوات الأولى في مرحلة الشباب والنضج، وهي مرحلة مهمة خصها الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديث المشهور: { لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عموه فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه.. }[رواه الترمذي].
وخص النبي صلى الله عليه وسلم مرحلة الشباب هذه لكثرة الإنتاج والعطاء والبذل والإبداع فيها.
أيها الشاب:
مقاييس الرجولة تختلف حسب نظرة المجتمع والأسرة والشاب نفسه، فرجولة المهازيل إضاعة الوقت وازجاء الزمن دون فائدة، ورجولة المرضى والسفهاء السعي وراء الشهوات المحرمة!
أما رجولة أهل الهمم والمعالي: فهي السعي الحثيث إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ومن متطلبات هذا السعي أن تكتسب من العلم أوفره، وأن تنال من الأدب أكثره، ومن معالي الأمور وجميلها ما يزين رجولتك، ويجعلك محط الآمال ومعقد الأماني، بعيدا عن عثرات الطريق ومزالق المسير.
تصبح رجلا أيها الشاب إذا اكتملت فيك مقومات الرجولة الظاهرية من ارتواء الجسم ونضارته وقوة الشباب وحيويته وظهور الشوارب واللحى! وهذه كلها تشترك فيها أمة مثلك من الشباب.. صالحهم وطالحهم، ومسلمهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم.. وبعض الحيوانات تشترك مع الإنسان في هذه الصفات من عضلات وقوة تحمل!
لكنك رجل مميز وشاب متفرد.. نريدك رجلا مسلما لا رجلا مجردا!! ولكي تكون كذلك فالآفاق أمامك مفتوحة، ودروب الخير سهلة ميسورة، وحصاد العلم قد دان وقرب، وغراس الخلق ينتظر الجاني.. فهيا لتنال نصيبا وافيا من ذلك فتكون رجلا كما نريد، وكما تريد، بل وكما يريد الله عز وجل ذلك، فالأسرة والمجتمع والأمة بحاجة إلى شباب صالحين مصلحين، فهذا الدين يحتاج إلى رجل.. ولكن ليس رجل فحولة فحسب، بل رجل بطولة وصبر، يحمل هم الدعوة ويقوم بها ويصبر على ما يلاقيه، يسعى جادا لنيل العلم والارتقاء في درجاته، عفيف اللسان نزيه الجوارح.. تسارع قدمه إذا سمع الأذان.. ويتردد بين جنباته آيات القرآن. وبعيدا عن التنظير والكلمات الإنشائية أذكرك بأمور إن تمسكت بها وأخذت بأطرافها فزت ورب الكعبة:
أولاً: خلقت لأمر عظيم فاحذر أن يغيب ذلك عن بالك طرفة عين فالله عز وجل يقول في محكم التنزيل:  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ  [الذاريات:56].
ثانيا: الصلاة.. الصلاة! فإنها عماد الدين والركن الثاني العظيم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فلا تتهاون ولا تتكاسل ولا تتشاغل عن أدائها في وقتها مع جماعة المسلمين، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر }، وأراك تغتم وتهتم لفقد أمر من أمور الدنيا من ضياع قلم أو فقد محفظة.. ولا تهتم بأن تفوتك تكبيرة الإحرام أو الصلاة مع الجماعة، ووالله لن يفلح من تركها!!
ثالثاً: ما أضاع ساعات الزمن وأيام العمر.. مثل حياة الفارغين، وأصحاب الهوايات الضائعة والأوقات المسلوبة، ممن همهم إضاعة الساعات والأوقات في لهو وعبث، فاحرص على وقتك فإنه أغلى من المال، وإن كان مالك تستطيع أن تحافظ عليه وتنميه وتستثمره، فإن الوقت قاتل وقاطع والأنفاس لا تعود.
رابعاً: العلم طريق الوصول إلى خشية الله عز وجل فسارع إليه وابدأ بالعلم الشرعي الذي تقيم به أمور دينك، وما نلت من علم دنيوي تحتاجه الأمة فاجعل نيتك فيه خدمة الإسلام والمسلمين حتى تؤجر عليه.
خامساً: حسن الخلق كلمة لطيفة طرية على اللسان، ولكن عند التطبيق تتباين الشخصيات ويفترق الرجال إلى أصول وفروع! ولا يغيب عن بالك أن حسن الخلق من صلب هذا الدين؟ فبر والديك، وارفق بأخيك، وأحسن إلى صديقك، وتعاهد جارك.
سادساً: مع تنوع المعارف والعلوم لابد أن يكون لك سهم من تلك الطروحات حتى تكون قوي الفكر، ثابت المعلومة، على اطلاع واسع لتنمي ثقافتك، ومثلك يحذر الطروحات الفكرية التي يدعيها بعض الموتورين والمرجفين ممن لا يذكرون الله إلا قليلا!
سابعاً: القدوة علم تسير خلفه وتستظل بآرائه وتستلهم طريقه، فمن قدوتك يا ترى؟ ولا أعرف لابن الإسلام قدوة سوى محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام وسلفه الصالح.
ثامناً: أنت - ولا ريب - تتطلع إلى غد مشرق وسعادة دائمة وظل وارف، فعليك بتقوى الله في السر والعلن فإنها وصية الله للأولين والآخرين وطريق النجاة يوم الدين:  مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً  [النحل:97].
تاسعاً: لتكن قوي الإرادة، ماضي العزيمة، وألق ما تقع عليه عينك من المحرمات، وابتعد عن الرذائل ومواطن الشبه والريب، ولتكن لك قوة داخلية تسخرها لتزكية نفسك وصفاء سريرتك وذلك بمراقبة الله عز وجل على كل حين ومداومة العمل الصالح.
عاشراً: الدعاء هو العبادة، وكم أنت فقير إلى ربك ومولاك، فبالدعاء يكون انشراح النفس وطمأنينتها وطلب العون من الله عز وجل، فلا تغفل عنه، واحرص على البعد عن موانع الإجابة، وكلما غفلت تذكر كثرة دعاء الأنبياء لأنفسهم وحرصهم على ذلك.
أيها الشاب:
لا تستوحش من إقبال الزمان ودورته، وسيقف ابنك أمامك بعد زمن ليسألك: كيف أصبح رجلا يا أبي؟ وأعتقد - وأنت معي في ذلك - أن نقطة البداية لهذا الجواب هو ما تسير عليه اليوم وترسمه غدا، فالقدوة مثل أعلى لمن هم حولك، فابدأ واستعن بالله، وأراك قد أصبحت رجلا ينطلق في مضمار الحياة لا ترهبه هبوب الرياح ولا تثنيه مسالك الطريق الوعرة.
وفي الختام: قد يطرق قلبك سؤال مفاجىء تصوبه نحو قلمي: كل ما ذكرت كلمات وعظية مكررة نسمعها بين حين وآخر!
وجوابي لصوتك الحبيب: أيها الرجل الشاب! يا من استقبلت الدنيا بوجهك.. إنها كلمات وإن كانت مكررة فأبشر وأمل أن وقعت في نفسك موقعا، فعندها تكون رجلا ولا كل الرجال، بل رجل أثنى الله عز وجل عليه في مواضع عدة من كتابه الكريم. وحسبك هذا الثناء لتكون رجلا.
شارك:

أشترك بالمدونة

تلاوات خاشعة لمختلف القراء

القرآن الكريم

أرشيف المدونة الإلكترونية