أذكار النّوم

يَجْمَعُ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَنْفُثُ فِيهِمَا فَيَقْرَأُ فِيهِمَا


بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ * الله الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾.

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ* وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ* إِلَهِ النَّاسِ* مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ* مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ﴾

ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقبَلَ مِنْ جَسَدِهِ))
(يفعلُ ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
﴿الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْـــــــــــدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾.

﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ* لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.

((بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِن أَمْسَكْتَ نَفْسِي فارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا، بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)).
((اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْياهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ)).
((اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ)).

((بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا)).

((سُبْحَانَ اللهِ (ثلاثاً وثلاثين) وَالْحَمْدُ لِله (ثلاثاً وثلاثين) وَاللهُ أَكْبَرُ (أربعاً وثلاثينَ))

((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ)).

((اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ)).


((يَقْرَأُ ﴿الــم﴾ تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، وَ﴿تَبَارَكَ الَّذي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)).


((اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)).
شارك:

هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم في الزَّواج

هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم في الزَّواج



كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح الحضّ على تيسيره، والقيام على إعلانه وإظهاره، وإظهار الفرح والبشر به، وعمل الوليمة والدعوة إليها، وأمر المدعوين بالحضور، ولو كان أحدهم صائمًا، فليحضر وليدْعُ لصاحب الوليمة، ولا عليه أن لا يطعم. ثم المعاشرة بالمعروف، والأخذ بأسبابها.

هذا الإجمال، وإليك البيان والتفصيل:

أولاً- يسر الصداق:
روى البيهقي أَنَّ النَّبِيَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرَهُ"[1]. قال في عون المعبود: "أَيْ: أَسْهَله عَلَى الرَّجُل بِتَخْفِيفِ الْمَهْر وَغَيْره. وَقَالَ الْعَلاَّمَة الشَّيْخ الْعَزِيزِيّ: أَيْ: أَقَلّه مَهْرًا، أَوْ أَسْهَله إِجَابَة لِلْخِطْبَةِ".

وعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ: تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا"[2].

وروى الترمذي عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- قال: "أَلا لا تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ, فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللَّهِ، لَكَانَ أَوْلاكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم, مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلا أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً[3]"[4].

ثانيًا- إعلان النكاح:
روى الترمذي عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ"[5].

وروى النسائي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ: الدُّفُّ، وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ"[6].

والضرب بالدف في النكاح مخصوص بالنساء.

قال الحافظ في الفتح: "وَالأَحَادِيث الْقَوِيَّة فِيهَا الإِذْن فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ، فَلا يَلْتَحِق بِهِنَّ الرِّجَال؛ لِعُمُومِ النَّهْي عَن التَّشَبُّه بِهِنَّ".

ثالثًا- الوليمة:
وهي سُنَّة مؤكدة في العرس، وهي من إعلان النكاح، ومن إظهار البِشْر والسرور به.

فعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَوْفٍ لما تزوج: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ"[7].

وقال بعض العلماء بوجوبها؛ لما رواه أحمد عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ"[8].

ويجب الحضور للوليمة إذا دُعي إليها؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا"[9].

وقال ابن عثيمين رحمه الله: "يقول العلماء رحمهم الله: إنه تجب إجابة دعوة العرس في أول مرة، أي أول وليمة إذا عيَّنه سواء بنفسه، أو بوكيله، أو ببطاقة يرسلها إليه، بشرط ألا يكون في الوليمة منكر، فإن كان فيها منكر ففيه تفصيل: إن كان إذا حضر أمكنه منع المنكر وجب عليه الحضور، وإن كان لا يستطيع فإنه لا يجوز له أن يحضر"[10].

وتجوز الوليمة بغير لحم، فقد روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- قال: أَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إلى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلاَّ أَنْ أَمَرَ بِلَالاً بِالأَنْطَاعِ[11] فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ[12] وَالسَّمْنَ[13].

رابعًا- تهنئة الزوج:
يستحب تهنئة الزوج بتهنئة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الإِنْسَانَ (إِذَا تَزَوَّجَ)، هنَّأه ودعا له قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ"[14].

خامسًا- ما يستحب للزوج:
يستحب للزوج عند الدخول بزوجته عدة أمور، منها:

1- ملاطفة الزوجة عند البناء بها:

فروى أحمد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ -رضي الله عنها- قَالَتْ: "كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي نِسْوَةٌ. قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلاَّ قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ. قَالَتْ: فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ، فَاسْتَحْيَت الْجَارِيَةُ، فَقُلْنَا: لاَ تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، خُذِي مِنْهُ. فَأَخَذَتْهُ عَلَى حَيَاءٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: (نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ). فَقُلْنَا: لا نَشْتَهِهِ. فَقَالَ: (لا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا)"[15].

2- وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها:

لما روى أبو داود عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فلِيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا ولْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ"[16].

3- صلاة ركعتين معًا:

استحب بعض السلف أن يصليا ركعتين معًا؛ فروى ابن أبي شيبة (17156) عن شقيق قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني تزوجت جارية شابة، وإني أخاف أن تفركني (تبغضني). قال: فقال عبد الله: "إن الإلْفَ من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرِّه إليكم ما أحل الله لكم، فإذا أتتك فمُرْها أن تصلي وراءك ركعتين"[17].

4- الدعاء عند إتيان الأهل:

وينبغي أن يقول حين يأتي أهله: (بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا)؛ لما رواه البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبْ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا. فَرُزِقَا وَلَدًا، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ"[18].

وأخيرًا، تتأكد الوصية بالمعاشرة بالمعروف، وأن يتقي الله فيها، وأن تتقي الله فيه. قال الله عز وجل: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا صَلَّت الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ"[19].

[1] البيهقي(14721)، وهو عند أبي داود (2117) بلفظ: "خير النكاح أيسره". وصححه الألباني.

[2] رواه أحمد (23957)، وابن حبان (4095), وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2235).

[3] الأوقية: أربعون درهمًا، ووزن الدرهم بالجرامات: 2.975 جرامًا.

[4] الترمذي (1114), صححه الألباني في صحيح الترمذي.

[5] الترمذي (1089), وحسنه الألباني في "الإرواء" (7/50).

[6] النسائي (3369), وحسنه الألباني.

[7] متفق عليه.

[8] رواه أحمد (22526)، وقال الألباني في آداب الزفاف (72): "وإسناده -كما قال الحافظ في الفتح- لا بأس به".

[9] متفق عليه.

[10] "لقاء الباب المفتوح" (13/133), ويُراجع جواب السؤال رقم: (22006).

[11] الأنطاع: جمع النطع، وهو البساط من الجلد.

[12] الأقط: اللبن المحمض يجمد حتى يستحجر ويطبخ أو يطبخ به.

[13] رواه البخاري (4213).

[14] رواه أبو داود (2130)، وصححه الألباني.

[15] رواه أحمد (26925), وحسنه الألباني في آداب الزفاف (19).

[16] رواه أبو داود (2160)، وحسنه الألباني.

[17] صححه الألباني في آداب الزفاف (24).

[18] رواه البخاري (3271).

[19] صححه الألباني في تخريج المشكاة (3254).
شارك:

علاج السكته القلبيه إذا أتتك وأنت لوحدك لاقدر الله



لابد من مشاركة هذه المعلومه .. مهم جداً 




علاج السكته القلبيه إذا أتتك وأنت لوحدك لاقدر الله

دعنا نقول انها الساعة السادسة والنصف مساءً

 وأنت تقود مركبتك ( لوحدك طبعاً

فجأة بدأت تشعر بألم شديد في صدرك والذي اخذ 

بالانتشار للاعلى لكتفك ويدك حتى فمك

بدون مساعدة،

الشخص الذي لا ينبض قلبه بانتظام وأصبح يشعر 

بالاغماء فإن لديه فقط عشرثواني قبل أن يفقد

 كامل وعيه
.
على كل حال، ضحايا السكتة القلبية يستطيعون 

مساعدة انفسهم بواسطة الكحة بقوة شديدة وبشكل 

متكرر. نفس عميق يجب أن يؤخذ قبل كل كحة. والكحة

 يجب أن تكون عميقة وطويلة وتتكرر كل ثانيتين على 

الاقل بدون توقف او استسلام إلى أن تأتي المساعدة

أو حتى يشعر أن القلب رجع للنبض الطبيعي .

التنفس العميق

يدخل الاكسجين إلى الرئتين أما حركة الكحة فهي تضغط 

على القلب وتحرك الدورة


الدموية. الضغط على القلب المتولد عن الكح يعيد

 النبض الطبيعي للقلب أيضاً

شارك:

تبرج ولا زواج - خطبة رائعة للشيخ سمير مصطفي حفظه الله

تبرج ولا زواج - خطبة رائعة للشيخ سمير مصطفي حفظه الله  









شارك:

كيف نزيد إيماننا ؟

كيف نزيد إيماننا ؟

قال الإمام بن القيم: (إذا غرست شجرة المحبة في القلب وسقيت بماء الإخلاص ومتابعة سيد الناس

أثمرت كل أنواع الثمار وأتت أكلها كل حين بإذن ربها، فهي شجرة أصلها ثابت في قرار قلب المؤمن

وفرعها متصل بسدرة المنتهى).


يعتبر الإيمان كالشجرة المثمرة إذا سقيت بالماء الحسن والطيب نبتت وترعرعت إما إذا سقيت بكل ما

هو خبيث فلن تنمو أو تكبر، فكما قال بعض الصالحين: " إنه لتمرُّ على القلب ساعات إن كان أهل

الجنة في مثلها إنهم لفي عيش طيب "، إنها ساعات صفاء القلب وإشراقه وسعادته بقربه من ربه، عند

قيامه بطاعته، ومثوله بين يديه.


كيف يكون حال المؤمن ؟

لقد وضح لنا القرآن الكريم حال المؤمن حين قال في كتابه الكريم: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله

وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً }(الأنفال:2)، وقوله سبحانه: { وإذا ما أنزلت

سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون } (التوبة)

124


فهذا هو حال المؤمن حينما يستمع لآيات القرآن وذكر الله يخشع قلبه ويشعر بالقلق والخشية إذا ما

قصر في عبادته.


صفات المؤمنين:
وقد دلنا الله سبحانه وتعالى على صفات المؤمنين في سورة المؤمنون حينما ذكر في كتابه الكريم : {قد

أفلحَ المؤمنونَ * الذينَ هُم في صلاتِهِم خاشعونَ * والذينَ هُم عن اللغوِ مُعرضونَ * والذينَ هُم للزكاة

فاعلونَ * والذينَ هُم لِفُروجهم حافظونَ * إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانُهُم فإنّهم غيرُ ملومين *

فمن ابتغى وراءَ ذلك فأولئكَ هُمُ العادون * والذينَ هُم لأماناتِهم وعَهدِهِم راعونَ * والذينَ هُم على

صلواتِهم يُحافظون * أولئكَ هُمُ الوارثونَ * الذينَ يرثونَ الفِردَوسَ هُم فيها خالدون}

كيف نزيد الإيمان؟

• البعد عن المعاصي والذنوب.

• المداومة على الاستغفار والتوبة.

• قراءة القرآن بتفكر وتدبر.

• الاجتهاد في الطاعات من صلاة وصيام وزكاة.

• الدعاء باستمرار بأن يجعلنا الله من عباده المؤمنين.


بعد أن استعرضنا صفات وحال المؤمنين علينا أن نسأل انفسنا: هل هذه الصفات متواجدة بداخلنا

حقاً أم لا؟ لنعرف مدى صدق إيماننا.


ونسأل الله أن يجعلنا دوماً من عباده الصالحين المؤمنين.
شارك:

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي
 







قم بمشاركة هذا النص





وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الداعي إلى طاعة ربه المُحذر من الغلو والبدع والمعاصي وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد:
أقول مستعيناً بالله تعالى: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره بل يجب منعه لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يأمر به لنفسه أو لأحد ممن تُوفي قبله من الأنبياء أو من بناته أو زوجاته أو أحد أقاربه أو صحابته، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أحد من علماء الشريعة والسنة المحمدية في القرون المفضلة. وهؤلاء هم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  ومتابعة لشرعه ممن بعدهم ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
وقد أُمرنا بالاتباع ونُهينا عن الابتداع وذلك لكمال الدين الإسلامي والاغتناء بما شرعه الله تعالى ورسوله  وتلقاه أهل السنة والجماعة بالقبول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
وقد ثبت عن النبي  أنه قال: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } [متفق على صحته]. وفي رواية أخرى لمسلم: { من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر: { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة } وكان يقول في خطبته يوم الجمعة: { أما بعد فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } ففي هذه الأحاديث تحذير شديد من إحداث البدع وتنبيه بأنها ضلالةٌ تنبيهاً للأمة على عظيم خطرها وتنفيراً لهم عن اقترافها والعمل بها.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وقال تعالى:  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا  [الحشر:7] وقال عز وجل:  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  [النور:63] وقال تعالى:  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً  [الأحزاب:21].
وقال تعالى:  وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]. وقال تعالى:  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً  [المائدة:3].
وهذة الآية تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتمّ عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعد ما بلّغ البلاغ المبين وبيّن للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال وأوضح أنّ كل ما يُحدثه الناس بعده وينسبونه إلى الدين الإسلامي من أقوال وأعمال فكله بدعة مردودة على من أحدثها ولو حسن قصده. وقد ثبت عن أصحاب رسول الله وعن السلف الصالح بعدهم التحذير من البدع والترهيب منها وما ذاك إلا لأنها زيادة في الدين وشرعٌ لم يأذن به الله وتشبهٌ بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله ولأنّ لازمها التنقص للدين الإسلامي واتهامه بعدم الكمال ومعلوم ما في هذا من الفساد العظيم والمنكر الشنيع والمصادمة لقول الله عز وجل:  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ  [المائدة:3] والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المحذرة من البدع والمنفرة منها.
وإحداث مثل هذه الاحتفالات بالمولد ونحوه يُفهم منه أن الله سبحانه وتعالى لم يُكمل الدين لهذه الأمة، وأنّ الرسول  لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به الله زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك، فيه خطر عظيم واعتراض على الله سبحانه وتعالى وعلى رسوله  والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة والرسول  قد بلّغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بيّنه لأمته كما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله { ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أُمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم } [رواه مسلم في صحيحه] ومعلوم أن نبينا عليه الصلاة والسلام هو أفضل الأنبياء وخاتمهم وأكملهم بلاغاً ونصحاً فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي ارتضاه الله سبحانه لعباده لبينه الرسول  للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم فلما لم يقع شيء من ذلك عُلم أنه ليس من الإسلام في شيء بل هو من المحدثات التي حذر الرسول  منها أمته كما تقدم ذلك في الأحاديث السابقة.
وقد صرّح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها ومعلوم أن القاعدة الشرعية أن المرجع في التحليل والتحريم ورد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله  كما قال عز وجل:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً  [النساء:59] وقال تعالى:  وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ  [الشورى:10].
وإذا رددنا هذه المسألة وهي الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سبحانه وتعالى وجدناه يأمرنا باتباع الرسول  فيما جاء فيه ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول  فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه.
وإذا رددناه أيضاً إلى سنة رسول الله  لم نجد فيها أن فعله ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فبذلك نعلم أنه ليس من الدين بل هو من البدع المحدثة ومن التشبه الأعمى بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وانصاف في طلبه أن الاحتفال بجميع الموالد ليس من دين الإسلام في شيء بل هو من البدع المحدثات التي أمرنا الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام بتركها والحذر منها.
ولا ينبغي للعاقل أن يغترّ بكثرة ما يفعله الناس في سائر الأقطار فإنّ الحق لا يُعرف بكثرة الفاعلين وإنما يُعرف بالأدلة الشرعية كما قال تعالى عن اليهود والنصارى:  وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ  [البقرة:111]. وقال تعالى:  وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ  [الأنعام:116].
ثم إن غالب هذه الاحتفالات مع كونها بدعة لا تخلو في أغلب الأحيان وفي بعض الأقطار من اشتمالها على منكرات أخرى كاختلاط النساء بالرجال واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات والمخدرات وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر وذلك بالغلو في رسول الله  أو غيره من الأولياء ودعائه والاستغاثة به وطلب المدد منه واعتقاد أنه يعلم الغيب ونحو ذلك من الأمور التي تكفر فاعلها وقد صح عن رسول الله  أنه قال: { إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين } وقال عليه الصلاة والسلام: { لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد الله ورسوله } [أخرجه البخاري في صحيحه]، ومما يدعو إلى العجب والاستغراب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجُمع والجماعات ولا يرفع بذلك رأساً ولا يرى أنه أتى منكراً عظيماً، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين.
وأغرب من ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله  يحضر الموالد ولهذا يقومون له محيين ومرحبين وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل فإن الرسول  لا يخرج من قبره يوم القيامة. ولا يتصل بأحد من الناس ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلا عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال الله سبحانه وتعالى:  ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ  [المؤمنون:16،15]. وقال النبي { أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع } فهذه الآية والحديث الشريف وما جاء بمعناهما من الآيات والأحاديث كلها تدل على أن النبي  وغيره من الأموات إنما يُخرجون من قبورهم يوم القيامة وهذا أمر مُجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور والحذر مما أحدثه الجُهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، أما الصلاة والسلام على رسول الله  فهي من أفضل القربات ومن الأعمال الصالحات كما قال سبحانه وتعالى:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  [الأحزاب:56]. وقال النبي { من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً } وهي مشروعة في جميع الأوقات ومتأكدة في آخر كل صلاة بل واجبة عند الكثير من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة وسنّة مؤكدة في مواضع كثيرة منها ما بعد الأذان وعند ذكره ، وفي يوم الجمعة وليلتها كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة، وهذا ما أردت التنبيه عليه نحو هذه المسألة وفيه كفاية إن شاء الله لمن فتح الله عليه وأنار بصيرته.
وإنه ليؤسفنا جداً أن تصدر مثل هذه الاحتفالات البدعية من مسلمين متمسكين بعقيدتهم وحبهم لرسول الله . ونقول لمن يقول بذلك إن كنت سنياً ومتبعاً لرسول الله  فهل فعل ذلك هو أو أحد من صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان أم هو التقليد الأعمى لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى ومن على شاكلتهم.
وليس حب الرسول  يتمثل فيما يقام من الاحتفالات بمولده بل بطاعته فيما أمر به وتصديقه فيما أخبر به واجتناب ما عنه نهى وزجر وألا يُعبد الله إلا بما شرع. وكذا بالصلاة عليه عند ذكره وفي الصلوات وفي كل وقت ومناسبة.
وليس منع الاحتفال البدعي بمولد الرسول  وما يكون فيه من غلو أو شرك ونحو ذلك عملاً غير إسلامي او إهانة لرسول الله  بل هو طاعة له وامتثال لأمره حيث قال: { إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين } وقال: { لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله }.
وهذا ما أردت التنبيه عليه. والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
شارك:

أشترك بالمدونة

تلاوات خاشعة لمختلف القراء

القرآن الكريم

أرشيف المدونة الإلكترونية